إنكار أو استبعاد ثبوت الولاية التكوينية لفاطمة الزهراء وأهل البيت عليهم السلام
السؤال
هل تثبت الولاية التكوينية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، وكيف يمكن تصوّر تصرفها في التكوين وإظهار المعجزات والكرامات؟
نصّ الشبهة
يزعم بعض المخالفين أن إثبات الولاية التكوينية لأهل البيت عليهم السلام وللسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام يعد غلواً وتجاوزاً للحدود البشرية، وأنه لا دليل على إمكانية تصرفهم في الكائنات والتكوين بإذن الله.
خلاصة الجواب
الادعاء بأن الولاية التكوينية مختصة بالله تعالى مطلقاً ولا يمكن إعطاؤها للأنبياء أو أهل البيت أو السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام.
الردود العلمية (١)
إثبات الولاية التكوينية للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام وأهل البيت بالدليل والبرهان
أدلة ثبوت الولاية التكوينية لأهل البيت والزهراء (عليها السلام)
تثبت الولاية التكوينية لأهل البيت عليهم السلام وللسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام عبر عدة أدلة قرآنية وروائية وتاريخية:
- الدليل القرآني ونظير آصف بن برخيا:
ثبت في القرآن الكريم أن آصف بن برخيا (وزير سليمان عليه السلام) كان عنده «علم من الكتاب» وحرف من اسم الله الأعظم، واستطاع به التصرف في التكوين وجلب عرش بلقيس في أقل من طرفة عين. وأهل البيت عليهم السلام والسيدة فاطمة الزهراء يمتلكون اثنان وسبعين حرفاً من اسم الله الأعظم، وهم أفضل من أنبياء بني إسرائيل وأوصيائهم، فبالأولوية تثبت لهم هذه الولاية.
- الولاية التكوينية بإذن الله تعالى:
الولاية التكوينية ليست استقلالاً عن الله، بل هي بإذنه ومشئته سبحانه، وتستعمل في المعجزات وإظهار الكرامات وقضاء حوائج الناس؛ كما ورد في الأحاديث الشريفة عن الأئمة كالإمام الباقر والصادق والسجاد والكاظم عليهم السلام في إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى وردّ البصر.
- مقام فاطمة الزهراء عليها السلام الخاص:
- الكفاءة لأمير المؤمنين: الزهراء عليها السلام كفؤ لفيض الولاية التكوينية التي ثبتت لعلي بن أبي طالب عليه السلام (كحادثة رد الشمس).
- أنها حجة الله الكبرى: ورد في النصوص أنها حجة الله على الأئمة والأنبياء («ما تكاملت نبوة نبي حتى أقر بفضلها ومحبتها»)، فكل مقام معنوي أو تكويني ثبت للأنبياء والأئمة فهو ثابت لها بالأولوية.
- الشواهد التاريخية: كحادثة خروجها عليها السلام عندما استُخرج أمير المؤمنين عليه السلام، حيث رفعت قناعها وهمّت بالدعاء فارتفعت جدران المسجد وتزلزلت الأرض، مما يمثل تصرفاً تكوينياً مشهوداً.
- رأي العلماء والمحققين:
يرى الإمام الخميني (قدس سره) أن للإمام وللسيدة الزهراء عليها السلام مقاماً محموداً وخلافة تكوينية تخضع لولايتها جميع ذرات هذا الكون بموجب النصوص والمقامات النورانية المعطاة لهم من الله تعالى.
الآيات المستدل بها
﴿قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾
النمل : 40 — الاستدلال بإمكانية التصرف التكويني لمن عنده علم من الكتاب كآصف بن برخيا، وإثبات الأولوية لأهل البيت والزهراء عليهم السلام.
الأحاديث المستدل بها
«ما تكاملت نبوة نبي حتى أقر بفضلها ومحبتها وعلى معرفتها دارت القرون الأولى»
عن أهل البيت عليهم السلام • مشهور
«إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا، وإنما كان عند آصف منها حرف واحد فتكلم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس... ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا»
الإمام محمد الباقر عليه السلام • صحيح / معتبر
«أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا الأكمة والأبرص فقال لي: نعم بإذن الله ثم قال: ادن مني يا أبا محمد فمسح يده على عيني ووجهي وأبصرت الشمس والسماء...»
أبو بصير عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام • معتبر
المراجع الأصلية
- مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين— الحافظ رجب البرسي(86)
- الزيارة الجامعة الكبيرة— الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام
الولاية التكوينية للزهراء عليها السلام / مؤسسة السبطين العالمية – Waad Allalmi