الشبهة

ادعاء كفر أم النبي آمنة بنت وهب وإمكان وقوع الكرامات والآيات للكافر

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل تكون أم النبي (صلى الله عليه وآله) آمنة بنت وهب كافرة مع ما ظهر على يديها وفي حملها من الكرامات والأنوار والآيات الإلهية؟

نصّ الشبهة

يزعم بعض الطاعنين أن أم النبي (صلى الله عليه وآله) آمنة بنت وهب كانت كافرة، في حين تطفح كتب الحديث والسير والنبوة بذكر الخوارق والكرامات والأنوار الإلهية والرؤى الصادقة التي شهدتها ورأتها آمنة أثناء حملها وولادتها لرسول الله (صلى الله عليه وآله). ويلزم من قولهم إما إثبات الكرامات والآيات الإلهية الباهرة للصحبة مع الكفر وهو محال عقلاً وشرعاً، أو بطلان طعنهم وثبوت طهارتها وإيمانها.

خلاصة الجواب

الطعن في إيمان أم النبي (صلى الله عليه وآله) آمنة بنت وهب يتناقض مع ما تضافرت به الروايات الصحيحة من الرؤى الصادقة والأنوار والكرامات الباهرة التي حظيت بها أثناء حملها وولادتها.

الردود العلمية (١)

الرد 1

دلالة الخوارق والكرامات المرافقة لمولد النبي (ص) على إيمان وطهارة أمه آمنة بنت وهب

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس5 دقائق

المقدمة

استفاضت كتب المسانيد والحديث والسيرة النبوية عند مختلف الفرق الإسلامية بنقل الروايات الشريفة التي تتحدث عن الإرهاصات والآيات الإلهية والأنوار التي رافقت حمل السيدة آمنة بنت وهب (عليها السلام) ورؤياها الباهرة وولادتها لخير خلق الله محمد (صلى الله عليه وآله).

شواهد الكرامات والآيات من المصادر

تواترت الأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله) بأسانيد حسنها وصححها علماء الحديث (كالأحمد بن حنبل، والحاكم النيسابوري، والهيثمي، وابن حبان، والذهبي، وابن كثير) في أن من بدء أمره (صلى الله عليه وآله):

  1. دعوة إبراهيم وبشارة عيسى (عليهما السلام).
  2. رؤيا ونور السيدة آمنة: حيث رأت حين حملت به وضعدته أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام وبصرى.
  3. البشارات والحفظ الإلهي: تسديدها بالتعويذ الإلهي: «أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد»، والأمر بتسميته محمداً وأحمد.
  4. خفة الحمل وعدم المشقة: ما كانت تتحدث به من خفة حملها به وسماع الهواتف الملكية والبشارات.

وجه الاستدلال العلمي

إن الكرامات، والرؤى الصادقة المنبئة بالنبوة، والأنوار الإلهية التي تخترق الآفاق، وتلقي الخطاب الملكي؛ كلها ألطاف وكرامات إلهية لا يختص الله بها إلا عباده الصالحين والمؤمنين المخلصين.

فإن ادعى مدّعٍ كفر السيدة آمنة بنت وهب (حاشاها)، أفضى ذلك إلى مقولة باطلة تجعل الكافر محلاً للكرامات الخارقة والرعاية الإلهية الخاصة والبشارات النبوية، وهو ما يناقض القواعد العقدية والقرآنية. فلزم من إثبات هذه الكرامات والآيات الباهرة – المروية بأسانيد صحيحة وحسنة – القول بجزم بإيمان وطهارة وسعادة أم الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).

الآيات المستدل بها

  • ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ﴾

    البقرة : 129 — دعاء النبي إبراهيم (ع) ببعثة النبي الأكرم (ص).

  • ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾

    الصف : 6 — بشارة عيسى بن مريم (ع) بالنبي الأكرم (ص).

الأحاديث المستدل بها

  • «إني عند الله مكتوب بخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت لها منه قصور الشام.»

    العرباض بن سارية الفزاري • صحيح ابن حبان، ج14، ص288 • صحيح

  • «قلت: يا نبي الله ما كان أول بدء أمرك؟ قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منها قصور الشام.»

    أبو أمامة الباهلي • مسند أحمد بن حنبل، ج5، ص262 • حسن بشواهده

المراجع الأصلية

( هل يكون الكافر صاحب كرامات ؟! )