الشبهة

النهي عن تسمية الإمام المهدي وعلاقته بإثبات ولادته

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يُستدل على ولادة الإمام المهدي (عج) بروايات النهي عن تسميته والتكتم على مكانه؟ ألا يدل هذا التكتم على عدم وجوده؟

نصّ الشبهة

يتساءل البعض عن سبب السرية والتحريم الشديد الوارد في النصوص الروائية لذكر اسم الإمام المهدي (عج) الخالص وتحديد مكانه، ويدعون أن هذا التكتم والتخفي ربما يشير إلى أن شخصيته غير موجودة أو أن ولادته لم تتحقق أصلًا.

خلاصة الجواب

الادعاء بأن السرية والنهي عن تصريح اسم الإمام المهدي ومكانه ينفيان ولادته ووجوده الشريف.

الردود العلمية (١)

الرد 1

دلالة أحاديث النهي عن التسمية على ولادة الإمام المهدي (عج) وأسباب التكتم الأمنية

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

مقدمة

تبين النصوص الروائية الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أن خفاء ولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) والنهي عن التصريح باسمه الخاص في فترة الغيبة لم يكن ناتجاً عن عدم وجوده، بل كان تدبيراً إلهياً وحماية أمنية له ولشيعته من بطش السلطات العباسية التي كانت تترصد ولادته لقتله.

أولاً: إثبات الولادة مع خفائها

دلّت الأحاديث الصحيحة عن الأئمة السابقين على أن القائم (عجل الله فرجه) ستكون ولادته خفية عن عامة الناس لحكم إلهية، مع النص على حظر التصريح باسمه الشريف إلى أن يظهره الله تعالى:

* عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام): «يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ تَسْمِيَتُهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَمْلَأَ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً».

ثانياً: شهادة النواب برؤيته وحكمة النهي عن الاسم

أكدت شهادات كبار الصحابة والنواب الرؤية الفعلية للإمام المهدي (عج)، وتلقت الأمة التوجيه الصارم بعدم البحث عن اسمه لحفظ حياته:

  1. شهادة العمري (رضوان الله عليه): عندما سأله الحميري بتأكيد «أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي هل رأيت صاحبي؟» أجاب بالأنصاب: «نَعَمْ...» وعندما سُئل عن الاسم حذّر قائلًا: «إِيَّاكَ أَنْ تَبْحَثَ عَنْ هَذَا فَإِنَّ عِنْدَ الْقَوْمِ أَنَّ هَذَا النَّسْلَ قَدِ انْقَطَعَ».
  2. السبب الأمني المباشر: خرج التوقيع الشريف لأبي عبد الله الصالحي بعد شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) يوضح العلة: «إِنْ دَلَلْتُهُمْ عَلَى الِاسْمِ أَذَاعُوهُ وَإِنْ عَرَفُوا الْمَكَانَ دَلُّوا عَلَيْهِ».

ثالثاً: التغليظ في التسمية لحفظ الجماعة المؤمنة

ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) تغليظ شديد في النهي: «صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ رَجُلٌ لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ إِلَّا كَافِرٌ»، والمقصود بالعدم والإنكار هنا هو المخالفة للتكليف الشرعي بالتقية والمخاطرة بحياة الإمام وأتباعه.

الخلاصة

إن الروايات التي تنهى عن التسمية وتكشف عن خفاء مكان الإمام المهدي (عج) هي أكبر دليل على ولادته ووجوده الفعلي؛ إذ لا يُعقل النهي والتكتم والتغليظ الشديد على اسم ومكان شخص معدوم غير موجود.

الآيات المستدل بها

  • ﴿أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾

    البقرة : 260 — استشهد بها الحميري في سؤاله للعمري عن رؤية الإمام المهدي طلباً للاطمئنان

الأحاديث المستدل بها

  • «سَأَلَنِي أَصْحَابُنَا بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ ع أَنْ أَسْأَلَ عَنِ الِاسْمِ وَ الْمَكَانِ فَخَرَجَ الْجَوَابُ إِنْ دَلَلْتُهُمْ عَلَى الِاسْمِ أَذَاعُوهُ وَ إِنْ عَرَفُوا الْمَكَانَ دَلُّوا عَلَيْهِ»

    علي بن محمد عن أبي عبد الله الصالحي • الكافي

  • «يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ وَ لَا يَحِلُّ لَهُمْ تَسْمِيَتُهُ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَمْلَأَ بِهِ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً»

    الهمداني عن علي عن أبيه عن محمد بن زياد الأزدي عن موسى بن جعفر (ع) • إكمال الدين وتمام النعمة

  • «صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ رَجُلٌ لَا يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ إِلَّا كَافِرٌ»

    أبي عن سعد عن ابن يزيد عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبد الله (ع) • إكمال الدين وتمام النعمة

  • «سألت العمري: هل رأيت صاحبي؟ قال نعم... قلت فالاسم؟ قال: إياك أن تبحث عن هذا فإن عند القوم أن هذا النسل قد انقطع»

    أبي وابن الوليد معاً عن الحميري عن أحمد بن إسحاق عن العمري • إكمال الدين وتمام النعمة

المراجع الأصلية

ولادة المهدي عليه السلام والدليل النهي عن تسميته – Waad Allalmi