الادعاء بكفر آباء النبي (ص) وأجداده كعبد المطلب وأبي طالب
السؤال
هل كان آباء النبي (ص) وأجداده مثل عبد المطلب وأبي طالب وآمنة بنت وهب غير مؤمنين؟
نصّ الشبهة
يشكك البعض في إيمان وآباء وأجداد النبي محمد (ص) كعبد المطلب وأبي طالب وآمنة بنت وهب، ويزعمون أنهم ماتوا على الشرك والجاهلية، محتجين ببعض الروايات والتفاسير التي تتهم آباء الأنبياء بالكفر.
خلاصة الجواب
يزعم البعض كفر آباء النبي (ص) وأجداده وعمه أبي طالب، بينما تطبق الإمامية بجميع علمائها على توحيد وإيمان كافة آباء النبي وأمهاته وعمه أبي طالب.
الردود العلمية (١)
إجماع الإمامية والأدلة القرآنية والحديثية على إيمان وطهارة آباء النبي (ص) وأجداده
عقيدة الشيعة الإمامية في آباء النبي (ص)
اتفقت كلمة علماء الشيعة الإمامية قاطبة على أن جميع آباء أصول النبي محمد (ص) وأجداده من لدن آدم (ع) إلى أبيه عبد الله بن عبد المطلب، وكذلك أمه آمنة بنت وهب وعمه أبو طالب، كانوا جميعاً مؤمنين بالله عز وجل وموحدين له ولم يدنسوا بأدناس الشرك والجاهلية.
الأدلة من القرآن الكريم
- قوله تعالى: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} (الشعراء: 218-219).
- بين المفسرون وأئمة أهل البيت (ع) أن المراد بـ "تقلّبك في الساجدين" هو تنقل نوره الشريف من أصلاب الموحدين الساجدين لله إلى أرحام الموحدات الساجدات.
- قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (التوبة: 28).
- حصر القرآن النحاسة المعنوية في المشركين، وحيث إن النبي (ص) وصف آباءه وأمهاته بالطهارة، فيلزم بالضرورة نفي الشرك عنهم تماماً.
الأدلة من السنة النبوية
ورد عن الرسول الأعظم (ص) قوله المتواتر بين المسلمين:
> «لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا لم يدنسني بدنس الجاهلية».
وحيث إن الشرك هو أقبح أدناس الجاهلية وأعظمها، فإن وصف الأصلاب والأرحام بالطهارة ينفي نفي قطعي وجود أي مشرك في سلسلة نسب النبي (ص).
كلام أَعلام الأمة
- الشيخ المفيد: ألمح في كتابيه «أوائل المقالات» و«تصحيح اعتقادات الإمامية» إلى اتفاق الإمامية واحتجاجهم بالقرآن والأخبار على توحيد آباء النبي (ص) وآمنة بنت وهب وأبي طالب.
- الفخر الرازي (من علماء أهل السنة): أقرّ في تفسيره بأن الشيعة الإمامية ينكرون كفر أي من آباء النبي (ص) وأجداده، واستدلوا بآية التقلب في الساجدين وبأن والد إبراهيم الحقيقي هو (تارح) وليس (آزر) المشرك الذي كان عمّه أو جده لأمه.
الآيات المستدل بها
﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾
التوبة : 28 — الاستدلال بضمها إلى حديث طهارة الأصلاب للأثبات بأن آباء النبي لم يكونوا مشركون لأن المشرك نجس والآباء طاهرون
﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾
الشعراء : 218 — استدل بها العلماء على تنقل نور النبي (ص) في أصلاب الموحدين والساجدين لله تعالى
الأحاديث المستدل بها
«لم يزل ينقلني الله من أصلاب الطاهرين إلى أرحام المطهرات حتى أخرجني في عالمكم هذا لم يدنسني بدنس الجاهلية»
رسول الله (ص) • أوائل المقالات، بحار الأنوار، التفسير الصافي، الأمثل • متواتر ومقبول لدى الفريقين
المراجع الأصلية
- التفسير الصافي— الفيض الكاشانيج 2(130-131)
- تصحيح اعتقادات الإمامية— الشيخ المفيد(139)
- الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل— الشيخ ناصر مكارم الشيرازيج 4(348)
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 15(118)
- أوائل المقالات— الشيخ المفيد(45-46)