الطعن في نسب النبي طهارة آبائه وأجداده
السؤال
هل صحّ افتخار النبي بنسبه وإثبات طهارة أصلابه وأجداده مثل عبد المطلب من سفاح الجاهلية؟
نصّ الشبهة
يشكك بعض أعداء الإسلام أو الخصوم في طهارة نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو يطعنون في أجداده مثل عبد المطلب، مدعين أن نسبه كغيره من أهل الجاهلية قد يناله ما ينال نكاح الجاهلية من السفاح والعهر.
خلاصة الجواب
ادعاء عدم طهارة نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو الشك في افتخاره بأجداده كعبد المطلب وسائر آبائه من لدن آدم.
الردود العلمية (١)
إثبات طهارة النسب النبوي الشريف وشرف آبائه وأجداده
# طهارة النسب النبوي الشريف وشرف أجداده
تضافرت الروايات والأحاديث الصحيحة الواردة في مصادر الفريقين على إثبات أصالة النسب النبوي الشريف، وطهارة أصلاب أجداده وأرحام أمهاته من كل دنس أو عهر من عهود الجاهلية، بدءاً من آدم عليه السلام وانتهاءً بوالديه.
1. افتخار النبي صلى الله عليه وآله بنسبه يوم حنين
ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال يوم حنين وهو على بغلته البيضاء يقاتل الأعداء:
> «أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب»
وهذا صريح في اعتزازه صلوات الله عليه وآله بانتسابه إلى جده عبد المطلب، وإشادة بمكانته ونسبه المبارك.
2. تصريح النبي بطهارة نسبه من السفاح
وردت أسانيد متعددة ومتظافرة عن الصحابي أنس بن مالك وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس وبين نسبه الشريف ثم قال:
> «ما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما، فأخرجت من بين أبوي فلم يصبني شيء من عهد الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي، فأنا خيركم نسباً وخيركم أباً».
3. المصادر والتخريج الحديثي
قد روى هذه الحقائق كبار علماء وأئمة الحديث والتفسير لدى أهل السنة، ومنهم:
البخاري في صحيحه* (كتاب الجهاد والسير).
السيوطي في الجامع الصغير وفي تفسيره الدر المنثور*.
المتقي الهندي في كنز العمال*.
الحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث*.
ابن عساكر في تاريخ دمشق*.
السمعاني في الأنساب*.
الآلوسي في تفسيره*.
تطبق هذه الأحاديث جميعاً على أن النكاح النبوي عبر السلسلة الإبراهيمية والآدمية كان نكاحاً صحيحاً وشرعياً طاهراً، لم يتطرق إليه عهر ولا سفاح الجاهلية قط.
الآيات المستدل بها
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
التوبة : 128 — استشهد المفسرون كالآلوسي والسيوطي بأحاديث طهارة النسب عند تفسير هذه الآية المباركة.
الأحاديث المستدل بها
«أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم... وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما، فأخرجت من بين أبوي فلم يصبني شيء من عهد الجاهلية، وخرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي، فأنا خيركم نسباً وخيركم أباً.»
أنس بن مالك • الدر المنثور، كنز العمال، معرفة علوم الحديث • صحيح / حسن
«أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب»
البراء بن عازب • صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، ج3، ص220 • صحيح
المراجع الأصلية
- صحيح البخاري— محمد بن إسماعيل البخاريج 3(220)
- تفسير الآلوسي— شهاب الدين الآلوسيج 6(49)
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور— جلال الدين السيوطيج 4(328)
- معرفة علوم الحديث— الحاكم النيسابوريج 1(170-171)
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 11(401)
- الجامع الصغير وزيادته— جلال الدين السيوطيج 1(3245)
- تاريخ دمشق— ابن عساكرج 3(47-48)
- الأنساب— أبو سعد السمعانيج 1(13-14)