إثبات الحد لله تعالى واتهام من ينفيه بالجحود والكفر
السؤال
هل القول بنفي الحد عن الله تعالى يُعد جحوداً بالقرآن وكفراً بالتنزيل؟
نصّ الشبهة
يدعي الوهابية والسلفية أن لله تعالى حداً، ونقل ابن تيمية عن عثمان بن سعيد الدرامي أن المسلمين والكافرين اتفقوا على أن الله في السماء وأنهم حدوه بذلك، كما يُنقل عن ابن المبارك أن من ادعى أنه لا حد لله فقد رد القرآن وكفر بالتنزيل وجحد بآياته.
خلاصة الجواب
الشبهة تدعي أن إثبات الحد لله تعالى هو أصل قرآني، وأن من ينفي عن الله تعالى الحد والتحيز يُعد كافراً وجاحداً بالقرآن الكريم.
الردود العلمية (١)
بيان القول بالحد والتجسيم عند السلفية ونقده
إثبات الحد عند الفكر السلفي
ينسب الفكر السلفي والوهابي الحد والتحيز إلى الله تعالى، ويُعدّون ذلك من مسلمات الاعتقاد لديهم:
* نقل ابن تيمية عن الدرامي: أكد ابن تيمية ما نقله عن عثمان بن سعيد الدرامي من زعم اتفاق المسلمين والكافرين على أن الله تعالى في السماء ومحدود بذلك.
* موقف ابن المبارك: يُنقل عن عبد الله بن المبارك تصريحه بأن من ادعى أنه لا حد لله تعالى فقد كفر بالتنزيل وجحد بآيات الله.
التنزيه ونفي الحد عن الله تعالى
تُبيّن الأدلة العقلية والنقلية المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام) أن الله تعالى مطلق لا يحده حد، ولا تحويه الأماكن، ولا توصف ذاته المقدسة بالأبعاد والحدود؛ لأن القول بالحد يستلزم التجسيم والحدوث والنقص، وهو ما ينزه عنه الباري جل وعلا.
من لا يقول بالحد لله تعالى ( والعياذ بالله ) فهو جاحد بالقرآن الكريم – Waad Allalmi