الشبهة

إثبات اليد الشمال أو اليسار لله تعالى عند السلفية

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل يثبت الفكر السلفي لله عز وجل يدًا شمالاً أو يسارًا، وهل يترتب على ذلك التجسيم؟

نصّ الشبهة

يتهم الشيعة والمتكلمون التيار السلفي والوهابي بالتجسيم والتشبيه بناءً على إثباتهم لصفة 'اليد الشمال' أو 'اليسار' لله تعالى، أخذًا بظواهر بعض الأحاديث المروية في كتب أبناء العامة مثل رواية 'ثم يطوي الأراضين بشماله'.

خلاصة الجواب

عرض لأقوال وآراء علماء المدرسة السلفية والوهابية حول إثبات اليد الشمال أو اليسار لله تعالى، وبيان انقسامهم بين أثباتها كصفة حقيقية أو تضعيف الروايات الواردة فيها لتفادي التجسيم.

الردود العلمية (١)

الرد 1

نقد واستعراض مواقف أعلام السلفية من إثبات صفة 'الشمال' لله تعالى

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي4 دقائق

المقدمة

استعرضت الشروح العقائدية لعلماء المدرسة السلفية والوهابية مسألة دقيقة في باب الصفات، وهي: هل توصف يد الله الأخرى بـ "الشمال" أو "اليسار"؟ وقد أدى الأخذ بظواهر النصوص والتجسيم إلى وقوع الخلاف والاضطراب بين أعلامهم بين من أثبت الصفة على ظاهرها الجارحي وبين من اضطر لتضعيف الأحاديث الصحيحة لديهم أو تأويلها.

الاتجاه الأول: إثبات صفة الشمال/اليسار لله تعالى

ذهب فريق من المتقدمين والمتأخرين من علماء الفكر السلفي والوهابي إلى إثبات أن لله يدًا يميناً ويداً أخرى شمالاً أو يساراً، ومن أبرز من قال بهذا القول:

  1. الدارمي: في رده على بشر المريسي.
  2. أبو يعلى الفراء الحنبلي: في كتابه إبطال التأويلات.
  3. محمد بن عبد الوهاب: حيث أفرد بابًا في نهاية كتابه كتاب التوحيد صرّح فيه بإثبات الشمال لله سبحانه.
  4. صديق حسن خان الهندي: في كتابه قطف الثمر في عقائد أهل الأثر.
  5. محمد خليل هراس: في شرحه للعقيدة الواسطية.
  6. عبد الله الغنيمان: في شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري.
  7. عبد العزيز الراجحي وعبد المحسن العباد: اللذان أثبتا لفظ الصفة مع التأويل المعنوي لقوله (وكلتا يديه يمين) بأن المراد به الفضل والبركة والكمال كي لا يثبتوا نقصًا للمعبود.

أبرز أدلتهم:

  • ما رواه مسلم عن ابن عمر: «يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى... ثم يطوي الأراضين بشماله».
  • استدلالهم بمفهوم المخالفة للأحاديث التي تصف إحدى اليدين باليمين (مثل: «يمين الله ملأى»)، مما يقتضي أن اليد الأخرى ليست يميناً بل شمالاً.

الاتجاه الثاني: نفْي صفة الشمال والتضعيف أو التأويل

ذهب فريق آخر منهم إلى القول بأن لله يدين وكلتاهما يمين، وأن لفظة (الشمال) أو (اليسار) غير ثابتة، ومنهم:

  1. ابن خزيمة: في كتاب التوحيد.
  2. البيهقي.
  3. محمد ناصر الدين الألباني.

أبرز أدلتهم وموقفهم:

  • حديث ابن عمر في صحيح مسلم: «المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين».
  • طعن الألباني وغيره في رواية «يطوي الأراضين بشماله» الواردة في صحيح مسلم، وعدّوها رواية شاذة تفرد بها عمر بن حمزة أو رواية بالمعنى.

الخلاصة والرأي النظري

يكشف هذا التضارب بين أعلام المنهج السلفي الوهابي عن الأزمة المنهجية المترتبة على الأخذ بظواهر النصوص والوقوع في محذور التجسيم وتشبيه الخالق بالمخلوق، حيث يلجأ بعضهم للتأويل أو الشذوذ والتضعيف للفرار من لوازم إثبات الجوارح والأعضاء لله سبحانه وتعالى.

الأحاديث المستدل بها

  • «يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار»

    أبو هريرة • صحيح البخاري • صحيح

  • «إن المقسطين عند الله تعالى على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين»

    عبد الله بن عمر • صحيح مسلم • صحيح

  • «يطوي الله عز وجل السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأراضين بشماله»

    عبد الله بن عمر • صحيح مسلم • صحيح عند البعض، وشاذ عند آخرين

  • «أول ما خلق الله القلم فأخذه بيمينه وكلتا يديه يمين»

    عبد الله بن عمرو بن العاص / ابن عمر • كتاب السنة لابن أبي عاصم، الشريعة للآجري • صححه الألباني

المراجع الأصلية

الله له يد شمال – Waad Allalmi