الشبهة

إنكار أمره بسب الإمام علي (ع) والاستهانة بحرمة سبه

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في المصادر الإسلامية أن معاوية بن أبي سفيان كان يسب الإمام علياً (عليه السلام) ويأمر بذلك، وما حكم سب الإمام علي في السنة النبوية؟

نصّ الشبهة

يزعم البعض أن بني أمية وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان لم يأمروا بسب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أو أن ما جرى بين الصحابة كان مجرد اختلاف سياسي لا يترتب عليه إثم، وينكرون وجود أحاديث نصوصية ودلائل تاريخية تدين سابّ الإمام علي (عليه السلام).

خلاصة الجواب

محاولة التغطية على جيرة معاوية في أمره بسب الإمام علي (عليه السلام) والتقليل من شأن الجريمة وتجاهل الأخبار الصريحة الدالة على حرمة سبه وعظمة مقامه.

الردود العلمية (١)

الرد 1

دحض شبهة نفي سب الإمام علي (ع) وبيان عقوبة سابّه من روايات أهل السنة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

# دحض الشبهة وبيان خطورة سب الإمام علي (عليه السلام)

تظافرت الروايات والأخبار في كتب السير والحديث الصريحة التي تؤكد أن معاوية بن أبي سفيان سنّ سبّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأمر الرعية وعماله بذلك، ومن أبرز هذه الشواهد ما رواه علماء أهل السنة ومحدثوهم كالموفق الخوارزمي وغيره:

1. طلب معاوية من سعد بن أبي وقاص سبّ الإمام علي (ع)

روى الخوارزمي في المناقب بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه، قال:

> «أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال: أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن رسول الله (ص) فلن أسبه، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم...»

وهي:

* حديث المنزلة: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي».

* إعطاء الراية يوم خيبر: «لأعطين الراية غدا رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».

* آية المباهلة: لما نزلت {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ...} دعا رسول الله علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً وقال: «اللهم هؤلاء أهلي».

2. منزلة الإمام علي (ع) ومكانته الخاصة عند النبي (ص)

أورد الخوارزمي عن أم سلمة (رضي الله عنها) قصة مولاها الذي كان يسب علياً، فبينت له مكانة علي العظيمة وقربه الخاص من رسول الله (ص)، حيث كان النبي يناجيه ساعات طويلة ولا يدخل عليهما أحد حتى جبريل أو أزواجه، بياناً لعظيم سر النبي المودَع عند علي (عليه السلام).

3. العقوبة الإلهية والدنيوية لسابّ علي (ع)

روى الخوارزمي بسنده عن سعيد بن المسيب أنه دعا على رجل كان يسب علياً وطلحة والزبير، فسود الله وجهه في الدنيا قبل الآخرة، مما يكشف عن استجابة الدعاء على من يتجرأ على سب أمير المؤمنين (عليه السلام).

الخلاصة

إن ثبوت أمر معاوية بسب الإمام علي (ع) حقيقة تاريخية وروائية لا تقبل التشكيك، وسب أمير المؤمنين يعد سباً لرسول الله (ص) وموجباً للمقت الإلهي والخزي في الدنيا والآخرة.

الآيات المستدل بها

  • ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾

    آل عمران : 61 — نزول آية المباهلة ودعوة النبي (ص) لعلي وفاطمة والحسن والحسين وقوله: اللهم هؤلاء أهلي.

الأحاديث المستدل بها

  • «أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا ، فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ، فقال : أما ما ذكرت ثلاثا ، قالهن رسول الله (ص) فلن اسبه... أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، الا أنه لا نبوة بعدي...»

    سعد بن أبي وقاص • مناقب الخوارزمي، ج1، ص108 • حسن صحيح (بحسب الترمذي المذكور في السند)

  • «وكان لها مولى يحضنها ورباها وكان لا يصلي صلاة الا سب عليا وشتمه... فقالت له: أ ما أنه لولا أنك مولاي... ما حدثتك بسر رسول الله (ص)...»

    أم سلمة • مناقب الخوارزمي، ج1، ص146

المراجع الأصلية

( من سب عليا (ع) فقد سبني )