الشبهة

إنكار انتهاك الأعراض واستباحة المدينة في واقعة الحرة بأمر يزيد بن معاوية

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في المصادر التاريخية والحديثية انتهاك أعراض نساء المدينة وافتضاض ألف عذراء في واقعة الحرة بأمر يزيد بن معاوية؟

نصّ الشبهة

يحاول البعض التشكيك في الجرائم والبشاعات التي ارتكبها جيش يزيد بن معاوية بقيادة مسلم (مسرف) بن عقبة في واقعة الحرة، بادعاء أن القول بـ "افتضاض ألف عذراء" واعتداء جيش الشام على نساء أهل المدينة المنورة هي مبالغات تاريخية لا أساس لها في المصادر المعتمدة.

خلاصة الجواب

محاولة نفْي أو استبعاد الشواهد التاريخية التي تؤكد وقوع الانتهاكات الجماعية للأعراض واستباحة المدينة المنورة وإباحتها لجيش يزيد بن معاوية بعد واقعة الحرة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات استباحة المدينة وافتضاض ألف عذراء في واقعة الحرة من مصادر أهل السنة

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

المطلب الأول: إباحة المدينة وافتضاض العذارى في مصادر الحديث والتاريخ

تظافرت النقول في أمهات كتب الحديث والتاريخ والتراجم لدى أهل السنة على ثبوت الفظائع التي ارتكبها جيش يزيد بن معاوية بقيادة مسلم بن عقبة (الذي سمي بمُسرف لإسرافه في القتل والظلم) في واقعة الحرة سنة 63 هـ، وذلك بعد خلع أهل المدينة ليزيد.

روى البيهقي في دلائل النبوة (ص 475) بسنده عن جرير عن مغيرة قال:

> «أَنْهَبَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَزَعَمَ الْمُغِيرَةُ أَنَّهُ افْتُضَّ فِيهَا ‌أَلْفُ ‌عَذْرَاءَ».

وذكر الذهبي هذه الحادثة في موضعين من كتبه:

  1. في سير أعلام النبلاء (ج 5 ص 321) في ترجمة عبدالله بن حنظلة:

> «قَالَ مُغِيْرَةُ بنُ مِقْسَمٍ: أَنْهبَ مُسْرِفُ بنُ عُقْبَةَ المَدِيْنَةَ ثَلاَثاً، وَافْتُضَّ بِهَا أَلْفُ عَذْرَاءَ».

  1. في تاريخ الإسلام (ج 5 ص 26):

> «وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: نهب مسرف بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثًا، وَافْتَضَّ فِيهَا أَلْفَ عَذْرَاءَ».

المطلب الثاني: حجم الكارثة وقتل القرّاء والصحابة

نقل سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان (ج 8 ص 216):

> «وقال الزُّهري: كان القتلى يوم الحرَّة من أهل المدينة سبع مئة من وجوه قريش وأعيان المهاجرين والأنصار والموالي، وأما من لا يُعرف من عبد وحرّ وامرأة؛ فعشرة آلاف... وافتضّ أهل الشام ألف عذراء، وقال مالك بن أنس: قُتل من وجوه القرَّاء سبع مئة».

المطلب الثالث: أخذ البيعة ليزيد على أنهم عبيد ورقيق

جاء في شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك نصوص صريحة توثق إباحة المدينة وأخذ البيعة المذلة:

> «فَأَبَاحَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ أَمِيرُ جَيْشِ يَزِيدَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقْتُلُونَ وَيَأْخُذُونَ النَّهْبَ، وَوَقَعُوا عَلَى النِّسَاءِ حَتَّى قِيلَ حَمَلَتْ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ أَلْفُ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ وَافْتُضَّ فِيهَا أَلْفُ عَذْرَاءَ... ثُمَّ أَخَذَ عُقْبَةُ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لِيَزِيدَ عَلَى أَنَّهُمْ عَبِيدُهُ إِنْ شَاءَ عَتَقَ وَإِنْ شَاءَ قَتَلَ».

تؤكد هذه النصوص المتواترة من أمهات الكتب السنية أن الجرائم التي ارتُكبت في واقعة الحرة بظاهر المدينة المنورة لم تقتصر على القتل السياسي أو العسكري، بل تعدته إلى إباحة الأعراض والنهب وسفك الدماء المعصومة.

الأحاديث المستدل بها

  • «أَنْهَبَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَافْتُضَّ فِيهَا أَلْفُ عَذْرَاءَ.»

    مغيرة بن مقسم الضبي • دلائل النبوة للبيهقي / سير أعلام النبلاء للذهبي • مقبول تاريخياً وموثق في أمهات كتب أهل السنة

المراجع الأصلية

ألف إمرأة أفتضت بكارتهن بسبب يزيد بن معاوية – Waad Allalmi