الشبهة

ادعاء كفر أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) وتجويز سبهم

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل كان أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) كإلياس ومضر وربيعة وعدنان مشركين يجوز سبهم؟

نصّ الشبهة

يزعم البعض أن أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) وأصول نسابه كانوا على الشرك والعبادة الوثنية في الجاهلية، وبالتالي يجوز سبهم ولا حرمة لهم في الإسلام.

خلاصة الجواب

ادعاء كفر أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) كإلياس ومضر وربيعة وجواز طعنهم وتجريحهم.

الردود العلمية (١)

الرد 1

دحض شبهة كفر أجداد النبي (ص) وتضافر الأحاديث في إسلامهم والنهي عن سبهم

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

يدعي بعض الطاعنين أن أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) وأسلافه كانوا على الشرك وعبادة الأصنام، إلا أن المصادر الحديثية والتاريخية المعتمدة تطفح بالأحاديث الصريحة المرفوعة عن النبي (صلى الله عليه وآله) والتي تنص على إسلام أجداده وتدعو إلى احترامهم والنهي عن سبهم.

نصوص الأحاديث المرفوعة في النهي عن سب أجداد النبي (ص)

وردت أحاديث صحيحة ومستفيضة في مصادر الحديث والسيرة تؤكد إيمان وإسلام أجداده (صلى الله عليه وآله):

  1. النهي عن سب مضر وربيعة:
  • روى الزبير بن بكار وابن أبي شيبة وغيرهما عن ابن عباس مرفوعاً إلى النبي (صلى الله عليه وآله): «لا تسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين».
  • وروى أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة وابن سعد في الطبقات الكبرى عن عبد الله بن الحارث بن هشام وعبد الله بن خالد مرفوعاً: «لا تسبوا مضر فإنه كان على دين إبراهيم» وفي لفظ: «فإنه كان قد أسلم».
  1. النهي عن سب إلياس:
  • نقل السهيلي في الروض الأنف والصالحي الشامي في سبل الهدى والرشاد حديث النبي (صلى الله عليه وآله): «لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمناً»، وذكروا أنه كان يُسمع في صلبه تلبية النبي (صلى الله عليه وآله) بالحج.
  1. شهادة الصحابة والتابعين بإيمان عموم الأجداد:
  • أخرج أبو جعفر بن حبيب في تاريخه والعيني في عمدة القاري عن ابن عباس أنه قال: «مات أدد والد عدنان، وعدنان ومعد وربيعة ومضر وقيس غيلان وتميم وأسد وضبة على الإسلام على ملة إبراهيم (عليه السلام)، فلا تذكروهم إلا كما يذكر به المسلمون».

تصريحات علماء الفصول والسير

  • ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: يستشهد بأحاديث إسلام عدنان ومعد وربيعة ومضر وأنهم كانوا على ملة إبراهيم (ع).
  • جلال الدين السيوطي في مسالك الحنفا في نجاة والدي المصطفى: أثبت نجاة وإسلام أصول ونسب النبي (صلى الله عليه وآله) واستدل بتلك الأحاديث.
  • المناوي في فيض القدير: بين أن مضر كان يتعبد على دين إسماعيل وإبراهيم (عليهما السلام).

الخلاصة

تتفق النصوص التاريخية والحديثية على أن أصل النسب النبوي الشريف من عدنان ومعد ومضر وربيعة وإلياس كانوا موحدين على ملة إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام)، وقد صانهم الله تعالى من دنس الشرك والجاهلية، ونهى النبي (صلى الله عليه وآله) نهياً قاطعاً عن سبهم أو ذكرهم إلا بخير.

الآيات المستدل بها

  • ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾

    المؤمنون : 68 — استشهد بها المفسرون كالآلوسي والأندلسي للتعريض بذكر آباء النبي وإيمانهم.

  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾

    الحجرات : 13 — استشهد بها العيني في عمدة القاري في باب أنساب العرب وآباء النبي (ص).

الأحاديث المستدل بها

  • «لا تسبوا مضر ولا ربيعة فإنهما كانا مسلمين»

    عبد الله بن عباس • فتح الباري / تخريج الكشاف للزيلعي / عمدة القاري • مرفوع / مستشهد به

  • «لا تسبوا إلياس فإنه كان مؤمناً»

    مرفوع عن النبي (ص) • الروض الأنف للسهيلي / سبل الهدى والرشاد • مرسل / مرسل معضد

  • «لا تسبوا مضر فإنه كان قد أسلم (أو على دين إبراهيم)»

    عبد الله بن الحارث بن هشام / سعيد بن المسيب مرسلاً • فضائل الصحابة لأحمد / الطبقات الكبرى لابن سعد / الجامع الصغير • حسن / مرسل معضد

المراجع الأصلية

( لا تسبوا مضر ولا ربيعة ولا إلياس فانهم كانوا مسلمين )