الشبهة

الاستدلال بآية بيعة الرضوان على عدالة جميع الصحابة

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يُرد على الاستدلال بآية (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) على عدالة جميع الصحابة وتزكيتهم المطلقة؟

نصّ الشبهة

يستدل البعض بآية بيعة الرضوان من سورة الفتح ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ على أن الله تعالى قد رضي عن جميع من صحب النبي صلى الله عليه وآله وحضر البيعة رضاً مطلقاً ودائماً، مما يثبت عدالة الصحابة جميعاً.

خلاصة الجواب

الادعاء بأن آية بيعة الرضوان تفيد العدالة المطلقة والرضا الإلهي الدائم عن جميع الصحابة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

تفنيد الاستدلال بآية بيعة الرضوان على عدالة عموم الصحابة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

مناقشة الاستدلال بآية البيعة

إنّ الاستدلال بآية بيعة الرضوان ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: 18] على عدالة جميع الصحابة مطلقاً غير تام؛ وذلك للوجوه التالية:

  1. تقييد الرضا بالمؤمنين:

الآية صريحة في قوله تعالى: ﴿عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾، حيث جاء التعبير بـ «عن» المتبوعة بصفة «المؤمنين» لبيان أنّ الرضا إنما توجّه لمن كان مؤمناً حقيقياً ممن حضر البيعة، ولم يشمل جميع الحاضرين لمجرد حضورهم وصحبتهم الظاهرة.

  1. وجود المنافقين وذوي القلوب المريضة:

صرّح القرآن الكريم في آيات متكافرة بوجود منافقين ومرتابين وممن في قلوبهم مرض في أوساط المجتمع المحيط بالنبي (صلى الله عليه وآله)، ومن ذلك:

  • قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾ [النساء: 61].
  • قوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ [النساء: 63].
  • قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 73].
  • قوله تعالى في سورة المنافقين: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: 6-7].
  1. الرضا الإلهي مشروط بالاستقامة وحسن العاقبة:

الرضا المذكور مرتبط بظرف البيعة وحال الإيمان حينها، ولا يعني الأمان الدائم من التغيير أو الانحراف لاحقاً، إذ العبرة بالخاتمة والاستمرار على النهج القويم.

الآيات المستدل بها

  • ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾

    النساء : 63 — بيان حال المنافقين ومرض القلوب

  • ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾

    المنافقون : 6 — عدم مغفرة الله للمنافقين الفاسقين

  • ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا﴾

    النساء : 61 — الاستدلال على وجود المنافقين بين أصحاب النبي صلى الله عليه وآله

  • ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾

    النساء : 73 — بيان ضعف إيمان طائفة ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله

  • ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾

    الفتح : 18 — الاستدلال بآية بيعة الرضوان والرد على توجيهها

المراجع الأصلية

( ��� ������ (�) )