الاستدلال بحديث الجارية لإثبات الجهة والمكان لله تعالى
السؤال
هل يصح الاستدلال بحديث الجارية للقول بأن الله في السماء بالمعنى المكاني وتجهيل من ينفي الجهة؟
نصّ الشبهة
ادعاء أن حديث الجارية يثبت أن عقيدة التوحيد الفطرية الصحيحة هي القول بأن الله في السماء بالمعنى المكاني والجهة، وأن راعية الغنم (الجارية) كانت أعلم بالتنزيه والتوحيد من كبار علماء المسلمين وشيوخ الأزهر الذين ينفون الجهة والمكان عن الله.
خلاصة الجواب
الاحتجاج بحديث الجارية لنفي تنزيه الله عن المكان والجهة، واعتبار أن القول بأن الله في السماء هو التوحيد الأصيل.
الردود العلمية (١)
نقد الاستدلال بحديث الجارية ونفي المكان والجهة عن الله عز وجل
مقدمة
يعتمد القائلون بالتجسيم وإثبات الجهة لله تعالى على ما ورد في النص المقتطع من كتاب الألباني، حيث يستدلون بحديث الجارية للادعاء بأن الله في السماء بحدّ ومكان، ويتهمون علماء المسلمين المُنَزّهين لله بالجهل بالتوحيد.
مناقشة وتفنيد الشبهة
- اضطراب حديث الجارية: إن الحديث المروي في قصة الجارية مضطرب المتن والألفاظ؛ فقد ورد في روايات أخرى بألفاظ مختلفة تماماً مثل: «أتشهدين أن لا إله إلا الله؟» دون التطرق لسؤال «أين الله؟»، ومثل هذا الاضطراب يمنع الاحتجاج به في أصول العقائد.
- تنزيه الله عن المكان والزمان: الله سبحانه وتعالى خالق المكان والزمان، وكان ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان. فالقول بأنه في السماء بالمعنى الفيزيائي أو المكاني يستلزم حدّه وتحيّزه وجسميته، وهذا باطل بلحاظ العقل والقرآن: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
- معنى العلوّ: إن المراد بالعلوّ المنسوب لله تعالى في الكتاب والسنة هو علوّ القهر والقدرة والمقام والسلطان، وليس العلوّ المكاني والجهة، لأن الجهات كلها مخلوقة ومُحدثة.
الأحاديث المستدل بها
«أين الله؟ قالت: في السماء»
الجارية • مضطرب المتن
المراجع الأصلية
- التوحيد أولا يا دعاة الإسلام— أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني(22)
الجارية تعلم أين الله أفضل من كبار شيوخ الأزهر – Waad Allalmi