التشكيك في تفاصيل معجزة ناقة صالح عليه السلام المروية في الكافي
السؤال
كيف وردت تفاصيل معجزة ناقة صالح عليه السلام وإخراجها من الجبل في روايات أهل البيت (ع)؟ وهل تثبت الروايات هذه التفاصيل؟
نصّ الشبهة
يشكك البعض في صحة الأحاديث المروية في مصادر الشيعة ككتاب الكافي التي تذكر التفاصيل الدقيقة لمعجزة نبي الله صالح عليه السلام وكيفية خروج الناقة وفصيلها من الجبل، معتبرين إياها من الغرائب.
خلاصة الجواب
التشكيك في الأحاديث المروية في الكافي حول صفات ومعجزة ناقة نبي الله صالح عليه السلام وكيفية تكذيب قومه لها.
الردود العلمية (١)
تفاصيل معجزة ناقة صالح عليه السلام في الكافي الشريف ودلالتها
مقدمة
وردت في المصادر الحديثية المعتبرة عند الإمامية روايات تفصيلية توضح كيفية بعثة نبي الله صالح (عليه السلام) والمعجزة التي أيد الله بها رسالته، وكيف واجه القوم هذه الآية بالمكابرة والعناد.
السند والاعتبار الحديثي
روى الثقة الجليل الشيخ الكليني في كتاب الكافي (المجلد الثامن، صفحة 186، حديث 213) بسند وصفه العلامة المجلسي بـ «الحسن»:
عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام).
نص الرواية ومضمونها
تبين الرواية أن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) سأل جبرائيل (عليه السلام) عن مهلك قوم صالح، فأخبره بالتالي:
- دعوة صالح (ع): بُعث صالح (عليه السلام) وهو ابن ست عشرة سنة، ولبث فيهم يدعوهم إلى الله تعالى حتى بلغ مائة وعشرين سنة دون أن يستجيبوا له.
- التحدي بين الإيمان والأصنام: عرض عليهم صالح (عليه السلام) أن يسأل آلهتهم الـ (70) فإن أجابته تركهم، وإن لم تجب يسال هو إلهه فيجيبهم. ففشلت أصنامهم في الإجابة رغم تمرغهم في التراب وتوسلهم بها.
- اقتراح المعجزة: اختار ستون أو سبعون رجلاً من كبرائهم جبلاً قريباً وطلبوا معجزة محددة: «أن يخرج لهم من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء بين جنبيها ميل».
- وقع المعجزة: دعا صالح (عليه السلام) ربه، فانصدع الجبل واضطرب اضطراباً شديداً وخرجت الناقة كما طلبوا تماماً، ثم طلبوا خروج فصيلها فخرج ودبّ حولها.
- عناد القوم: رغم مشاهدة الـ (70) رجلاً للمعجزة رأي العين، إلا أن أغلبهم (64 رجلاً) ارتدوا وقالوا «سحر وكذب»، ولم يثبت إلا عدد ضئيل، ثم ارتاب أحدهم وكان ممن شارك في عقر الناقة.
المشاهدة التاريخية
ينقل الحسن بن محبوب أنه حدث بهذا الحديث سعيد بن يزيد، فأخبره أنه رأى الجبل الذي خرجت منه الناقة في الشام، ورأى أثر جنبها فيه والأثر في الجبل المقابل له.
الأحاديث المستدل بها
«عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) سَأَلَ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) كَيْفَ كَانَ مَهْلَكُ قَوْمِ صَالِحٍ (عليه السلام) فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَالِحاً بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ وَ هُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَبِثَ فِيهِمْ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ سَنَةٍ لَا يُجِيبُونَهُ إِلَى خَيْرٍ...»
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) • الكافي - المجلد 8 - الصفحة 186 - الحديث 213 • حسن (المجلسي)
المراجع الأصلية
- الكافي— الشيخ الكلينيج 8(186)