التشكيك في فضل المتمسكين بولاية أهل البيت في زمن غيبة الإمام المهدي (عج)
السؤال
هل وردت أحاديث معتبرة تثبت فضل ومقام الشيعة المتمسكين بولاية أهل البيت (عليهم السلام) والثابتين عليها في زمن غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه)؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض الخصوم أن الروايات التي تتحدث عن فضل المتمسكين بأمر أهل البيت (عليهم السلام) والثبات على ولايتهم والبراءة من أعدائهم أثناء غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) هي روايات موضوعة أو لا أصل لها في المصادر الحديثية المعتبرة.
خلاصة الجواب
دعوى عدم ثبوت الروايات التي تصف فضل الثبات على الولاية والبراءة من الأعداء في زمن الغيبة ومكانة الشيعة في ذلك العصر.
الردود العلمية (١)
ثبوت فضل المتمسكين بحبل أهل البيت (ع) في زمن غيبة القائم (عج)
المقدمة
استفاضت النصوص الحديثية المروية عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) في بيان عظيم فضل المؤمنين المتمسكين بالولاية والثابتين على خط الإمامة والعدالة في عصر غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف).
أسانيد الحديث ومصادره
ورد حديث «طوبى لشيعتنا...» في أمهات المصادر الحديثية لدى الفريقين وبأسانيد متعددة، منها:
- كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: روي بإسناده عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).
- كفاية الأثر للشيخ الخزاز القمي: بسنده عن كبار الصحابة والتابعين.
- ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: مما يؤكد امتداد إخراج هذه المضامين في مصادر أهل السنة والحديث.
- إثبات الهداة للحر العاملي: الموثّق لجمع غفير من هذه الأحاديث الشريفة.
مضمون الحديث الشريف
ينص الحديث الشريف على المبادئ التالية:
- التمسك بالحبل الإلهي: وهو الولاية والاتباع الصادق لآل محمد (عليهم السلام).
- الثبات العقائدي: عدم التزلزل أو الشك أثناء طول فترة الغيبة والابتلاءات.
- البراءة من الأعداء: اقتران الولاية الصادقة بالبراءة من أعداء الحق والعدل.
- المقام الأخروي: جعل الله تعالى للمتمسكين في هذا العصر درجة المعية مع النبي والأئمة (عليهم السلام) في الجنان.
الخلاصة
إن الروايات الشريفة الناطقة بفضل أهل الثبات في الغيبة متواترة ومستفيضة في كتب الأحاديث، وتشكيل قاعدة عقائدية وتربوية لحفظ الأمة وتثبيت المؤمنين في أوقات المحن والفتن.
الأحاديث المستدل بها
«طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا، الثابتين على ولايتنا والبراءة من أعدائنا، أولئك منا ونحن منهم، قد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة، فطوبى لهم ثم طوبى لهم، وهم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة.»
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • كمال الدين وتمام النعمة، ج 2، ص 361 • معتبر ومستفيض
المراجع الأصلية
- كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر— الخزاز القمي
- إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات— الحر العامليج 2(98)
- كمال الدين وتمام النعمة— الشيخ الصدوقج 2(361)
- ينابيع المودة لذوي القربى— القندوزي الحنفيج 3(236)