الشبهة

التشكيك في وضوح التكليف والشرعية عند غيبة الإمام المهدي (عج)

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يعرف المؤمنون تكليفهم الشرعي عند استتار الإمام وغيبته وهل تترك الغيبة الأمة في حيرة وضياع؟

نصّ الشبهة

يزعم البعض أن غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) تجعل الأمة بلا مرشد ولا دليل إلهي ملموس، مما يتنافى مع الغرض من نصب الإمام ويترك أتباعه في حيرة وتيه دون تكليف واضح.

خلاصة الجواب

ادعاء أن غيبة الإمام تؤدي إلى انقطاع التكليف وحيرة الأمة لعدم وجود توجيه مباشر.

الردود العلمية (١)

الرد 1

التكليف والتمسك بالسنة والفرج في زمن الغيبة من أحاديث الإمام الباقر (ع)

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

مقدمة

أكدت نصوص أهل البيت (عليهم السلام) على رسم منهج واضح ومحدد للمؤمنين لمواجهة فترة استتار الحجة وغيبته، مما يدحض الشبهة القائلة بأن الغيبة تترك المكلفين في حيرة وضياع.

التمسك بالسنة والولاء عند انقطاع الرؤية

روى الشيخ الصدوق في كتاب إكمال الدين عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) خطة عمل للمؤمنين عند عدم رؤية الحجة:

> «إِنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْلَمَهُمْ وَ أَرْأَفَهُمْ بِالنَّاسِ مُحَمَّدٌ وَ الْأَئِمَّةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَادْخُلُوا أَيْنَ دَخَلُوا وَ فَارِقُوا مَنْ فَارَقُوا أَعْنِي بِذَلِكَ حُسَيْناً وَ وُلْدَهُ عليهم السلام فَإِنَّ الْحَقَّ فِيهِمْ وَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ وَ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ فَأَيْنَ مَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَإِنْ أَصْبَحْتُمْ يَوْماً لَا تَرَوْنَ مِنْهُمْ أَحَداً فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ انْظُرُوا السُّنَّةَ الَّتِي كُنْتُمْ عَلَيْهَا فَاتَّبِعُوهَا وَ أَحِبُّوا مَنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ وَ أَبْغِضُوا مَنْ كُنْتُمْ تُبْغِضُونَ فَمَا أَسْرَعَ مَا يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ».

ويستفاد من هذا النص عدة أمور:

  1. الاستعانة بالله: اللجوء إلى الله تعالى والاعتماد عليه في زمن الحيرة.
  2. التمسك بالسنة المقررة: الاتباع والتزام الأحكام الشرعية التي ثبتت عن النبي والأئمة السابقين.
  3. الثبات على الولاية والبراءة: الاستمرار على الموقف الإيماني في حب أولياء الله وبغض أعدائه.
  4. البشارة بالفرج: الوعد بالقرب والفرج لمن ثبت على هذا النهج.

سنّة تعاقب النجوم والغيبة

كما روى النعماني في كتاب الغيبة عن الإمام الباقر (عليه السلام) بياناً لسنة غيبة النجم الإلهي وكيفية التعامل معها:

> «إِنَّمَا نُجُومُكُمْ كَنُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ حَتَّى إِذَا أَشَرْتُمْ بِأَصَابِعِكُمْ وَ مِلْتُمْ بِحَوَاجِبِكُمْ غَيَّبَ اللَّهُ عَنْكُمْ نَجْمَكُمْ وَ اسْتَوَتْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يُعْرَفْ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ فَإِذَا طَلَعَ نَجْمٌ فَاحْمَدُوا رَبَّكُمْ».

توضح الرواية أن الغيبة هي تقدير إلهي يرتبط بتصرفات الناس وزيادة الإشارة والتطلع، وأن الفرج والاستبشار بالظهور يقتضي الشكر والحمد لله تعالى عند طلوع النجم الهادي.

الأحاديث المستدل بها

  • «إِنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْلَمَهُمْ وَ أَرْأَفَهُمْ بِالنَّاسِ مُحَمَّدٌ وَ الْأَئِمَّةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَادْخُلُوا أَيْنَ دَخَلُوا وَ فَارِقُوا مَنْ فَارَقُوا أَعْنِي بِذَلِكَ حُسَيْناً وَ وُلْدَهُ عليهم السلام فَإِنَّ الْحَقَّ فِيهِمْ وَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ وَ مِنْهُمُ الْأَئِمَّةُ فَأَيْنَ مَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَإِنْ أَصْبَحْتُمْ يَوْماً لَا تَرَوْنَ مِنْهُمْ أَحَداً فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ انْظُرُوا السُّنَّةَ الَّتِي كُنْتُمْ عَلَيْهَا فَاتَّبِعُوهَا وَ أَحِبُّوا مَنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ وَ أَبْغِضُوا مَنْ كُنْتُمْ تُبْغِضُونَ فَمَا أَسْرَعَ مَا يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ»

    الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) • إكمال الدين للصدوق / بحار الأنوار للمجلسي

  • «إِنَّمَا نُجُومُكُمْ كَنُجُومِ السَّمَاءِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ حَتَّى إِذَا أَشَرْتُمْ بِأَصَابِعِكُمْ وَ مِلْتُمْ بِحَوَاجِبِكُمْ غَيَّبَ اللَّهُ عَنْكُمْ نَجْمَكُمْ وَ اسْتَوَتْ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يُعْرَفْ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ فَإِذَا طَلَعَ نَجْمُكُمْ فَاحْمَدُوا رَبَّكُمْ»

    الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) • كتاب الغيبة للنعماني

المراجع الأصلية

فَمَا أَسْرَعَ مَا يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ – Waad Allalmi