الشبهة

الشك في وجود الإمام المهدي (ع) وإعجازه وتواصله مع سفرائه النواب

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يمكن إثبات وجود الإمام المهدي (عجل الله فرجه) وإمامته ودقة غيبته الصغرى وإشرافه العلمي على الشيعة عبر النواب والسفراء؟

نصّ الشبهة

يشكك بعض المخالفين في وجود الإمام المهدي (ع) وفي دعوى السفارة والنواية الخاصة له خلال الغيبة الصغرى، متسائلين عن الأدلة والتطبيقات العملية والإخبارات الغيبية التي تثبت ارتباط السفراء بالإمام وإشرافه على شؤون الأمة وإعجازه.

خلاصة الجواب

إنكار وجود الإمام المهدي (ع) والتشكيك في شرعية النواب الأربعة ودلائل إعجازهم وتوقيعات الإمام الصادرة عنهم.

الردود العلمية (١)

الرد 1

الدلائل الشاخصة على وجود الإمام المهدي (ع) وإعجازه وأحوال سفرائه

مقدمة

شهدت فترة الغيبة الصغرى للإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) زَخَماً من الشواهد والدلائل القطعية التي أثبتت وجوده الشريف وإمامته، وذلك من خلال كراماته وإخباراته بالمغيبات عبر سفرائه ونوابه الخاصين، وردّ دعاوى المدعين كذباً.

أولاً: الكشف عن الحقوق والأموال بدقة غيبية

تواترت الأخبار عن معرفة الإمام (ع) بتفاصيل الأموال الواردة إليه ودقائقها قبل فتحها أو اختبارها:

  • قصة السوار المغشوش: أرسل محمد بن أبي عبد الله السياري أشياء إلى الناحية المقدسة، وكان فيها سوار ذهب، فردّ الإمام السوار وأمر بكسره، وتبين أن في وسطه مثاقيل من حديد ونحاس وصفر، ولما أُخرجت وعُدّل الذهب قُبل منه.
  • تمييز الحقوق واقتطاع المظالم: حمل رجل من أهل السواد مالاً للإمام، فردّه الإمام عليه وأمره بإخراج حق ابن عمه (أربعمائة درهم)، فبُهت الرجل ولما حاسب نفسه وجد أنه اقتطع من ضيعة أبناء عمومته هذا المبلغ تماماً دون زيادة أو نقصان.

ثانياً: رعاية الشيعة والإجابة عن كتبهم وحوائجهم

  • استجابة الدعاء بالولد الفاضل: كتب الشيخ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (والد الشيخ الصدوق) إلى السفير الثالث الحسين بن روح النوبختي يطلب الدعاء ليرزق أولاداً فقهاء، فجاء التوقيع: «إنك لا ترزق من هذه وستملك جارية ديلمية وترزق منها ولدَيْن فَقِيهَيْن»، فولدت له محمدًا (الشيخ الصدوق) والحسين، وكانا آية في الحفظ والفقه بدعوة الإمام.
  • شفاء المريض وإبراز المكرومات: قصة الشاب "سرور" الذي كان أبكماً لا يتكلم، فلما رفعت حاجته للسفير الحسين بن روح، أُمِر بالخروج إلى الحائر الحسيني والزيارة، فنطق بلسان فصيح بمجرد نداء أبيه له هناك.

ثالثاً: المواجهة الحاسمة مع مدعي السفارة كذباً

لم تترك الناحية المقدسة المجال للمدعين والمبطلين للعبث بمقام السفارة:

  • فضح الشلمغاني العزاقري: عندما ادعى محمد بن علي الشلمغاني العزاقري المقام كذباً ودعا السفير الحسين بن روح للمباهلة، أخرج الشيخ الحسين بن روح التوقيع الشريف بلعنه والبراءة منه، وآل أمر الشلمغاني إلى القتل والصلب سنة 323 هـ، مما أظهر بطلان دعواه وحفظ خط النيابة الصحيح.

الخلاصة

تتضافر هذه الروايات الصحيحة لتشكل منظومة برهانية أثبتت للشيعة وللأمة صحة إمامة الإمام المهدي (ع) وصدق نوابه، وعلمه الحيّ الموصول بتأييد الله تعالى.

الأحاديث المستدل بها

  • «يا حَسَنَ بْنَ النَّضْرِ احْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْكَ وَ لَا تَشُكَّنَّ فَوَدَّ الشَّيْطَانُ أَنَّكَ شَكَكْتَ»

    الحسن بن النضر • الكافي

  • «أَوْصَلْتُ أَشْيَاءَ لِلْمَرْزُبَانِيِّ الْحَارِثِيِّ فِي جُمْلَتِهَا سِوَارُ ذَهَبٍ فَقُبِلَتْ وَ رَدَّ السِّوَارَ وَ أُمِرْتُ بِكَسْرِهِ فَكَسَرْتُهُ فَإِذَا فِي وَسَطِهِ مَثَاقِيلُ حَدِيدٍ وَ نُحَاسٍ وَ صُفْرٍ فَأَخْرَجْتُهُ وَ أَنْفَذْتُ الذَّهَبَ بَعْدَ ذَلِكِ فَقُبِلَ»

    محمد بن أبي عبد الله السياري • الكافي / الإرشاد

  • «إِنَّكَ لَا تُرْزَقُ مِنْ هَذِهِ وَ سَتَمْلِكُ جَارِيَةً دَيْلَمِيَّةً وَ تُرْزَقُ مِنْهَا وَلَدَيْنِ فَقِيهَيْنِ»

    الحسين بن روح النوبختي عن الإمام المهدي (ع) • الغيبة للشيخ الطوسي

المراجع الأصلية

ما ظهر من معجزاته صلوات الله عليه و فيه بعض أحواله و أحوال سفرائه – Waad Allalmi