الطعن في طهارة ونزاهة أصول وأنساب أهل البيت (عليهم السلام)
السؤال
كيف يمكن إثبات طهارة أصل ونسب وولادة الإمام علي والسيدة فاطمة والأئمة (عليهم السلام) من المصادر الإسلامية؟
نصّ الشبهة
يحتج بعض المخالفين بالتشكيك في نزاهة وطهارة أصول وأنساب وولادة أهل البيت (عليهم السلام)، محاولين نفي الخصوصية والتطهير الإلهي الذي اختصهم الله تعالى به في القرآن الكريم والسنة النبوية.
خلاصة الجواب
دعوى التشكيك في طهارة أصول وأنساب وولادة النبي وأهل بيته (عليهم السلام) ونفي اصطفائهم وطهارتهم التكوينية والنسبية.
الردود العلمية (١)
الرد على الشبهة وإثبات الطهارة المطلقة لأهل البيت (عليهم السلام) في الأصلاب والأرحام والولادة
مقدمة
قام الدليل القاطع من الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة ومصادر الفريقين (الخاصة والعامة) على طهارة النبي وأهل بيته (عليهم السلام) طهارة مطلقة تشمل الذات، والأصلاب، والأرحام، والمولد، والمأكل، والنسب.
---
أولاً: طهارة الإمام علي (عليه السلام) ونفي الرجس عنه
تضافرت الروايات الشريفة في بيان طهارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بشتى أبعادها:
- النص على الطهارة من الرجس: ورد في أمالي الشيخ الطوسي وينابيع المودة للقندوزي الحنفي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه نص على طهارة علي (عليه السلام) ونزاهته من كل رجس ودنس.
- الطهورية الذاتية: أن الله تعالى طهر علياً (عليه السلام) كما طهر نبيه (صلى الله عليه وآله)، وجعلهما من طينة واحدة طيبة مباركة.
---
ثانياً: طهارة أصل الأئمة في الأصلاب والأرحام
استدل المفسرون والمحدثون بقوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} (الشعراء: 219):
- أخرج أصحاب التفاسير (كابن كثير والسيوطي في الدر المنثور) روايات تؤكد أن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الطاهرين تنقلوا في أصلاب الموحدين وأرحام المطهرات، ولم يمسسهم شيء من رجس الجاهلية ولا شركها.
- أجداد النبي وأمير المؤمنين (عليهما السلام) كانوا على الحنيفية الإبراهيمية موحدين لله تعالى.
---
ثالثاً: طهارة نسب وأبوة أمير المؤمنين (عليه السلام)
شهدت المصادر التاريخية (كأنساب الأشراف للبلاذري، وتاريخ دمشق لابن عساكر، والمحاسن والمساوئ للبيهقي) بطهارة نسب أبي طالب وأجداد أمير المؤمنين (عليه السلام)، حيث كان أبو طالب كفيلاً حامياً للنبي ومؤمناً برسالته، وشعره يطفح بالإيمان والتنزيه.
---
رابعاً: طهارة خديجة والزهراء وذريتهما (عليهن السلام)
- السيدة خديجة (عليها السلام): كُنيت في الجاهلية والإسلام بـ "الطاهرة" لشدة عفتها ونزاهة أصلها.
- السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام): حوراء إنسية، طهرها الله تعالى حصانة وعصمة، وورد في الحديث الشريف: «إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار».
- طهارة الولادة والمأكل: ولادة الأئمة (عليهم السلام) كانت مطهرة من كل دنس، وطعامهم وشرابهم كان من الحلال الخالص والرزق الطاهر الذي لا شبهة فيه.
---
الخلاصة
إن طهارة أهل البيت (عليهم السلام) حقيقة قرآنية ونبوية ثابتة، شملت أصولهم في الأصلاب الشريفة والأرحام المطهرة، ونسبهم الوضاء، وولادتهم وطعامهم، مما يجعلهم أهلاً للإمامة والقيادة والأسوة المطلقة للأمة.
الآيات المستدل بها
﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾
الشعراء : 219 — الاستدلال بها على انتقال النور النبوي والإمامي في أصلاب الموحدين الساجدين لله تعالى
الأحاديث المستدل بها
«إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار»
عبد الله بن عباس / عبد الله بن مسعود • تاريخ دمشق / المستدرك على الصحيحين • صحيح / حسن
المراجع الأصلية
- تفسير القرآن العظيم— ابن كثيرج 7(86)
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور— جلال الدين السيوطيج 8(214)
- ينابيع المودة لذوي القربى— القندوزي الحنفيج 4(328)
- تاريخ دمشق— ابن عساكرج 1-8
- الأمالي— الشيخ الطوسيج 3(220)