الشبهة

حكم الانتساب للنسب القبلي لمن يدين بولاء أهل البيت (ع)

1 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمبتدئ١ ردّاً علمياً

السؤال

هل يترتب إثم على من ينتسب لنسبه القبلي ولا يذكر أنه مولى لبني هاشم عند سؤاله عن نسبه؟

نصّ الشبهة

قد يُشكل البعض أو يتوهم أن الانتماء والولاء لأهل البيت (عليهم السلام) يستوجب نفي الانتماء والنسب القبلي الأصلي، أو أن عدم التصريح بكون الشخص مولى لبني هاشم يعد تقصيراً أو ذنباً يترتب عليه الإثم.

خلاصة الجواب

التساؤل حول مدى تعارض الانتماء القبلي والنسب العربي مع ولاء أهل البيت (عليهم السلام)، وما إذا كان تجنب التصريح بكون الشخص مولى لبني هاشم يعد إثماً.

الردود العلمية (١)

الرد 1

بيان الإمام الصادق (ع) في التفريق بين النسب القبلي والولاء الديني

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي1 دقائق

نص الحديث والاعتبار السندي

روى الشيخ الكليني (قدس سره) في الكافي (المجلد الثامن، ص 269، الحديث 395):

> عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ:

> قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ وَأَنَا أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّكُمْ مَوَالِيَّ، وَقَدْ يَسْأَلُنِي بَعْضُ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي فَيَقُولُ لِي: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ فَأَقُولُ لَهُ: أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ مِنْ بَجِيلَةَ، فَعَلَيَّ فِي هَذَا إِثْمٌ حَيْثُ لَمْ أَقُلْ إِنِّي مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ؟

> فَقَالَ: «لَا، أَلَيْسَ قَلْبُكَ وَهَوَاكَ مُنْعَقِداً عَلَى أَنَّكَ مِنْ مَوَالِينَا؟»

> فَقُلْتُ: بَلَى وَاللَّهِ.

> فَقَالَ: «لَيْسَ عَلَيْكَ فِي أَنْ تَقُولَ أَنَا مِنَ الْعَرَبِ، إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ فِي النَّسَبِ وَالْعَطَاءِ وَالْعَدَدِ وَالْحَسَبِ، فَأَنْتَ فِي الدِّينِ وَمَا حَوَى الدِّينُ بِمَا تَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَالْأَخْذِ بِهِ مِنَّا مِنْ مَوَالِينَا وَمِنَّا وَإِلَيْنَا».

#### درجة الحديث:

  • صحيح عند العلامة المجلسي (مرآة العقول: 26/ 265).
  • صحيح عند الشيخ محمد باقر البهبودي (صحيح الكافي: 3/ 398).

---

الشرح والدلالة المعرفية

يُقرّر الإمام الصادق (عليه السلام) في هذا الحديث الشريف قاعدة مهمة تتلخص في التمايز بين بعدين:

  1. النسب الاجتماعي والقبلي: المنتسب للقبيلة (كبجيلة أو غيرها من قبائل العرب) يصح له الانتساب إليها واقعاً وعرفاً في النسب والعدد والحسب والعطاء الاجتماعي، ولا إثم عليه في ذلك إطلاقاً.
  2. الانتماء الديني والولائي: إن الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) هو انتمائك في الدين وطاعتك لله عز وجل بالتسليم لهم والأخذ عنهم. فالولاء الإيماني لا ينافي النسب القبلي، بل إن طاعة أهل البيت والانقياد لهم يلحق المؤمن بهم دينياً وخُلقياً («منّا وألينا»)، دون الحاجة إلى تغيير النسب القبلي الظاهري.

الأحاديث المستدل بها

  • «قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَجِيلَةَ وَ أَنَا أَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّكُمْ مَوَالِيَّ وَ قَدْ يَسْأَلُنِي بَعْضُ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي فَيَقُولُ لِي مِمَّنِ الرَّجُلُ فَأَقُولُ لَهُ أَنَا رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ مِنْ بَجِيلَةَ فَعَلَيَّ فِي هَذَا إِثْمٌ حَيْثُ لَمْ أَقُلْ إِنِّي مَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ لَا أَ لَيْسَ قَلْبُكَ وَ هَوَاكَ مُنْعَقِداً عَلَى أَنَّكَ مِنْ مَوَالِينَا فَقُلْتُ بَلَى وَ اللَّهِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ فِي أَنْ تَقُولَ أَنَا مِنَ الْعَرَبِ إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْعَرَبِ فِي النَّسَبِ وَ الْعَطَاءِ وَ الْعَدَدِ وَ الْحَسَبِ فَأَنْتَ فِي الدِّينِ وَ مَا حَوَى الدِّينُ بِمَا تَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا وَ الْأَخْذِ بِهِ مِنَّا مِنْ مَوَالِينَا وَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا.»

    مالك بن عطية • الكافي، ج 8، ص 269، ح 395 • صحيح

المراجع الأصلية

أَنْتَ فِي الدِّينِ وَ مَا حَوَى الدِّينُ بِمَا تَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ طَاعَتِنَا – Waad Allalmi