الشبهة

دلالة حديث «الخلفاء بعدي اثنا عشر كلهم من قريش» على الأئمة الاثني عشر

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يُستدل بروايات «يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» المروية في مصادر أهل السنة على إمامة أهل البيت (عليهم السلام)؟

نصّ الشبهة

يدعي بعض المخالفين أن حديث «الاثني عشر خليفة» المروي في كتب الحديث والمسانيد هو مجرد إخبار عن حكام متفرقين عبر التاريخ وليس دليلاً على الأئمة الاثني عشر المنصوص عليهم عند الإمامية.

خلاصة الجواب

محاولة التشكيك في انطباق حديث النبي (صلى الله عليه وآله) حول الخلفاء الاثني عشر على أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وتأويله بحكام بني أمية أو بني العباس.

الردود العلمية (١)

الرد 1

توثيق حديث الخلفاء الاثني عشر من مستخرج أبي عوانة ودلالته

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

يتواتر في مصادر الحديث عند مختلف الفرق الإسلامية نص النبوة الخاتمة على أن الخلفاء والشرعاة الحقيقيين للدين بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم اثنا عشر خليفة، وأن قوام الدين وعزته مقترنان بوجودهم وجوداً مستمراً.

روايات «مستخرج أبي عوانة»

أورد الحافظ أبو عوانة الإسفراييني في كتابه مستخرج أبي عوانة (كتاب الحدود) باباً خاصاً في بيان عدد الخلفاء بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذين ينصرون على من خالفهم، وتعددت الطرق والأسانيد عن الصحابي جابر بن سمرة بألفاظ متقاربة تُثبت المعنى ذاته:

  1. استمرار الدين وعزته:
  • «لا يزال هذا الأمر عزيزاً منيفاً، لا يضره من ناوئه، حتى تقوم الساعة إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش» (رقم 6976).
  • «لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش» (رقم 6996).
  1. تعدد طرق الحديث عن جابر بن سمرة:

تلقى أئمة الحديث هذا الخبر عن جابر بن سمرة عبر كبار التابعين، ومنهم:

  • عامر الشعبي (عن جابر بن سمرة).
  • سماك بن حرب (عن جابر بن سمرة).
  • عبد الملك بن عمير (عن جابر بن سمرة).
  • حصين بن عبد الرحمن وزياد بن علاقة (عن جابر بن سمرة).
  • عامر بن سعد بن أبي وقاص (عبر رسالة أرسلها إلى جابر بن سمرة فكتب له بالحديث).
  1. إخفاء النبي (ص) للفظ «كلهم من قريش» أو خفض صوته به:

تكرر في عدة روايات صحيحة أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما قال «يكون بعدي اثنا عشر خليفة»، خفض صوته أو ضج الناس فلم يسمع جابر الكلمة الأخيرة، فسأل أباه أو من يليه فقال: «قال: كلهم من قريش» (الروايات: 6977، 6979، 6980، 6982، 6985، 6990، 6993).

وجه الاستدلال العلمي

  • الحصر والعدد: النص صريح في تحديد عدد الأئمة والخلفاء بـ اثني عشر دون زيادة أو نقصان، وهو ما لا ينطبق على أي تفسير تاريخي للسياسة الإسلامية إلا على مذهب الإمامية الاثني عشرية.
  • اقتران الدين بقوامهم: تدل الألفاظ مثل «لا يزال الدين قائماً» و«عزيزاً» على الاستمرار وعدم انقطاع الحجة إلى قيام الساعة، وهو متوافق مع عقيدة النص والعصمة والإمامة المستمرة لآل البيت (عليهم السلام).

الأحاديث المستدل بها

  • «لا يزال هذا الأمر عزيزا منيفا ، لا يضره من ناوئه ، حتى تقوم الساعة إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش.»

    جابر بن سمرة • مستخرج أبي عوانة، ج 4، ص 369، رقم 6976 • صحيح

  • «يكون بعدي اثنا عشر أميرا كلهم من قريش.»

    جابر بن سمرة • مستخرج أبي عوانة، ج 4، ص 370، رقم 6983 • صحيح

  • «لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش.»

    جابر بن سمرة • مستخرج أبي عوانة، ج 4، ص 373، رقم 6996 • صحيح

المراجع الأصلية

( الخلفاء من بعدي ( 12) وكلهم من قريش )