شبهة الكفاية بلمجرد قول لا إله إلا الله لدخول الجنة دون اشتراط الولاية
السؤال
هل يستلزم مجرد تلفظ الإنسان بـ (لا إله إلا الله) دخوله الجنة مطلقاً دون الحاجة إلى الإيمان بالإمامة والولاية والعمل بالشرائع؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض بناءً على الأحاديث المروية في ثواب قول (لا إله إلا الله) وأن من قالها دخل الجنة، أن التوحيد اللفظي كافٍ للنجاة ودخول الجنة، ولا اشتراط للإيمان بأئمة أهل البيت (عليهم السلام) ولا للالتزام بالولاء والبراء ولا بالواجبات الشرعية.
خلاصة الجواب
زعم أن مجرد التلفظ بالشهادتين يكفي للنجاة ودخول الجنة دون اشتراط الإخلاص والولاية والعمل بالواجبات.
الردود العلمية (١)
الرد على شبهة الاكتفاء بـ (لا إله إلا الله) دون اشتراط الولاية والإخلاص
المقدمة
وردت في المصادر الحديثية الشيعية والسنية أحاديث كثيرة تعظم شأن كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) وتبين ثوابها العظيم، ومنها أن من قالها دخل الجنة. إلا أن فهم هذه الأحاديث يقتضي الجمع بينها وبين بقية النصوص الدينية التي تبين شروط تحقق هذا الثواب.
شروط قبول التوحيد والدخول في الجنة
- الإخلاص واجتناب المحارم: بينت الروايات الشريفة أن قول كلمة التوحيد النافع هو المقرون بالإخلاص، والمراد بالإخلاص أن تحجز الكلمة صاحبها عن معاصي الله ومحارمه.
- شرط الولاية والإمامة: ورد عن النبي والأئمة (عليهم السلام) - كما في حديث سلسلة الذهب الشهير عن الإمام الرضا (عليه السلام) - أن كلمة (لا إله إلا الله) حصن الله، لكن الدخول فيه مشروط بشروطه، وأعظم شروطه الإقرار بإمامة أهل البيت (عليهم السلام) والولاية لهم.
- الاقتران بالعمل والالتزام: لا ينفك التوحيد الحقيقي عن التكليف والعمل بالواجبات والانتهاء عن النهي، إذ إن الإيمان قول وعمل وليس مجرد تلفظ باللسان.
الخلاصة
كلمة التوحيد هي الأساس والشرط الأول للنجاة، لكن نجاعة هذا القول ومترتباته الشريفة من ورود الجنة والخلود فيها مرهونة بتحقق شروطه المقررة شرعاً، وعلى رأسها إخلاص العمل والولاية لأولياء الله تعالى.
الأحاديث المستدل بها
«من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة، وإخلاصه أن تحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله عز وجل.»
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • ثواب الأعمال • معتبر
المراجع الأصلية
- ثواب الأعمال وعقاب الأعمال— الشيخ الصدوق
- المحاسن— أحمد بن محمد بن خالد البرقي