الشبهة

شبهة تجسيم الهشامين (هشام بن الحكم وهشام بن سالم)

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل كان هشام بن الحكم وهشام بن سالم ينسبان التجسيم والصورة لله تعالى، وهل أقر الأئمة (ع) ذلك؟

نصّ الشبهة

ادعى الخصوم أن كبار أصحاب الأئمة كـ هشام بن الحكم وهشام بن سالم يتهمون القول بالتجسيم وأن لله تعالى صورة وجسماً، واستدلوا بما روي في بعض كتب الحديث مثل الكافي ورجال الكشي عن راويين يزعمان نقل القول بالجسم والصورة عنهما.

خلاصة الجواب

اتهام أصحاب الإمامين الصادق والرضا (ع) كـ هشام بن الحكم وهشام بن سالم بالقول بالتجسيم وأن لله عز وجل صورة وجسماً.

الردود العلمية (١)

الرد 1

الرد تفصيلاً على شبهة نسب القول بالتجسيم للهشامين

الجواب الحلي: ضعف الأسانيد وتراجع الهشامين

تعتمد الشبهة على روايات ساقطة عن الاعتبار السندي والدلالي عند علماء الحديث والتراجم:

  1. ضعف سند رواية هشام بن سالم:
  • الرواية المسندة في رجال الكشي مدارها على عبد الملك بن هشام الخياط (أو الحناط).
  • ذكر السيد الخوئي في معجم رجال الحديث (كما في المفيد للجواهري ص358): «عبد الملك بن هشام: الحناط - مجهول - روى عن أبي الحسن الرضا (ع)...»؛ فالملازمة غير قائمة بسبب جهالة الراوي.
  1. كذب وضعف راوي رواية هشام بن الحكم:
  • الرواية في أصول الكافي تنتهي إلى علي بن أبي حمزة البطائني.
  • بين الملا محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي (ج3 ص219) نقلاً عن أئمة الرجال:
  • قال ابن فضال: «علي بن أبي حمزة كذاب متهم ملعون... لا أستحل أن أروي عنه حديثاً واحداً».
  • قال ابن الغضائري: «لعنه الله، أصل الوقف وأشد عداوة للمولى بعد أبي إبراهيم موسى (ع)».
  • فحديثه ضعيف جداً ولا يقدح في جلالة هشام بن الحكم.
  1. تراجُع هشام بن الحكم وتوبته (إن صحّ أنه قال به أولاً):
  • ذكر العلامة المجلسي في بحار الأنوار (ج3 ص290) نقلاً عن الشيخ الكراجكي في كنز الفوائد:
  • أجمعت الطائفة على جلالة هشام بن الحكم، وإنما رُوِي أنه تراجع ورجع عن أي قول بالجسم فور تنبيه الإمام الصادق (ع) له.
  • لما ورد المدينة وقيل له إن الإمام حَجَبه لقوله بالجسم، قال: «والله ما قلت به إلا لأني ظننت أنه وفاق لقول إمامي، فأما إذا أنكره علي فإنني تائب إلى الله منه»، فدعا له الإمام بالخير وأقره.

---

الجواب النقضي: التزام المخالفين بلوازم التجسيم

بينما يبرأ الشيعة وأئمتهم من القول بالتجسيم جملة وتفصيلاً، نجد أن كبار علماء المخالفين يقرون بالتجسيم صراحة ويلتزمون به:

جاء في شرح العقيدة الواسطية* لـ ابن عثيمين (ج1 ص379):

> «وأما قولكم: إنه يلزم من تفسير الاستواء بالعلو أن يكون الله جسماً. فجوابه: كل شيء يلزم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو حق، ويجب علينا أن نلتزم به... فإذا ثبت أنه لازم، فليكن، ولا حرج علينا إذا قلنا به».

الآيات المستدل بها

  • ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

    الشورى : 11 — استدلال الإمام الصادق (ع) بنفي الشبيه والجسمية عن الله عز وجل

الأحاديث المستدل بها

  • «عن عبد الملك بن هشام الخياط قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام أسألك جعلني الله فداك؟ قال: سل يا جبلي، عما ذا تسألني؟ فقلت: جعلت فداك زعم هشام بن سالم أن لله عز وجل صورة.»

    عبد الملك بن هشام الخياط • رجال الكشي • ضعيف (عبد الملك بن هشام مجهول)

  • «عن علي بن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري، معرفته ضرورة، يمن بها على من يشاء من خلقه، فقال (عليه السلام): سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، لا يحد ولا يحس ولا يجس ولا تدركه الأبصار ولا الحواس، ولا يحيط به شيء، ولا جسم، ولا صورة، ولا تخطيط، ولا تحديد.»

    علي بن أبي حمزة البطائني • أصول الكافي • ضعيف جداً (علي بن أبي حمزة كذاب ملعون)

المراجع الأصلية

موقع أثر الله - رد شبهة هشام بن الحكم