شبهة جواز المسح على الخفين وتناقض الروايات فيه
السؤال
هل يصح المسح على الخفين في الوضوء عند الشيعة الإمامية؟ وكيف تُفسَّر الروايات الواردة في ذلك؟
نصّ الشبهة
استدلال بعض المخالفين بورود أحاديث تذكر المسح على الخفين في كتب الحديث عند الشيعة للادعاء بالقول بجوازه أو اتهام المذهب بالتناقض في أحكام الوضوء.
خلاصة الجواب
الادعاء بجواز المسح على الخفين في الوضوء بناءً على ورود بعض الروايات المروية عن أئمة أهل البيت (ع).
الردود العلمية (١)
رد شبهة المسح على الخفين وبيان حمل الروايات المخالفة على التقية
المقدمة
تواتر عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أن المسح في الوضوء يجب أن يكون على ظاهر القدمين مباشرة، ولا يجوز المسح على الخفين ولا غيرهما من السواتر. وما ورد من أخباري ظاهرها الترخيص في المسح على الخفين فإنما صدرت لمراعاة ظروف التقية والظروف الحَرِجة التي كان يعيشها أصحاب الأئمة (ع).
حكم المسح على الخفين ووجه التقية
أجمع فقهاء الإمامية استناداً إلى الروايات الصريحة عن أهل البيت (عليهم السلام) على عدم مشروعية المسح على الخفين في الوضوء في الحالات الاعتيادية. وقد صرّح الأئمة (ع) في روايات عديدة بأن الحديث عن المسح على الخفين إنما جاء في مقام التقية.
الشواهد الروائية من كتاب بحار الأنوار
وردت في كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي عدة روايات توضح هذا المعنى وتزيل اللبس:
- الجزء 6، الصفحة 375: سُئل الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) عن المسح على الخفين فبيّن أن ذلك محمول على التقية الشديدة.
- الجزء 9، الصفحة 133: بيان الموارد التي تجري فيها التقية وكيفية التعامل مع الروايات الواردة بخلاف الأصل التشريعي.
- الجزء 18، الصفحة 43: تأكيد الحكم الشرعي ببطلان المسح على الخفين وبيان وجه صدور تلك الأخبار بداعي الحفظ على نفوس المكلفين.
الأحاديث المستدل بها
«سُئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المسح على الخفين فقال: التقية شديدة.»
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • بحار الأنوار، ج 6، ص 375
المراجع الأصلية
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 18(43)