شبهة حول أداء الأمانة وصدق الحديث عند الشيعة الإمامية
السؤال
هل يقتصر وجوب أداء الأمانة وصدق الحديث في مذهب أهل البيت على الموافقين دون غيرهم؟
نصّ الشبهة
يزعم البعض أن الالتزام بالقيم الأخلاقية كصدق الحديث وأداء الأمانة لدى الشيعة الإمامية مشروط بالتوافق المذهبي، ولا يستوعب المخالفين أو الفساق.
خلاصة الجواب
ادعاء أن الشيعة لا يوجبون أداء الأمانة وصدق الحديث مع المخالفين أو الفجار.
الردود العلمية (١)
وجوب صدق الحديث وأداء الأمانة للبر والفاجر في مدرسة أهل البيت (ع)
المقدمة
تعد الأخلاق الإسلامية في منهج أهل البيت (عليهم السلام) أصولاً أصلية ومبادئ عامة مطلقة لا تتبدل بتبدل الأشخاص أو انتماءاتهم العقائدية، ومن أهم هذه المبادئ أداء الأمانة وصدق الحديث.
الروايات الواردة في المسألة
وردت نصوص متواترة ومعتبرة في المصادر الحديثية الكبرى عند الشيعة الإمامية (كالكافي ووسائل الشيعة) تؤكد شمول وجوب أداء الأمانة وصدق الحديث للجميع من غير استثناء:
- حديث الإمام الصادق (عليه السلام):
> «إنّ الله عزّ وجلّ لم يبعث نبياً إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر».
(وسائل الشيعة: ج 6، ص 231، ح 11765)
- شمولية الحكم الأخلاقي:
تؤكد النصوص أن الأمانة والصدق هما معيار الإيمان الحقيقي وعلامة النبوة، وأن الله تعالى لم يترخص في ترك الأمانة لأحد، سواء كان المستأمن برّاً أو فاجراً، مسلماً أو غير مسلم.
الخلاصة
تثبت المأثورات الروائية الصحيحة أن أداء الأمانة وصدق الحديث فريضتان أخلاقيتان مطلقتان في الفقه والمنهج الإمامي، وتدحض الشبهة القائلة باقتصارهما على الموافقين.
الأحاديث المستدل بها
«إن الله عز وجل لم يبعث نبياً إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر»
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • وسائل الشيعة، ج 6، ص 231، ح 11765 • صحيح / معتبر
المراجع الأصلية
- الكافي— الشيخ الكلينيج 2
- تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة— الشيخ الحر العامليج 6(231)