شبهة عدم جواز الجمع بين الصلاتين من غير عذر ولا سفر
السؤال
هل يجوز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في وقت إحداهما من غير سفر ولا مطر ولا عذر؟ وما دليل الإمامية على ذلك؟
نصّ الشبهة
يدّعي المخالفون أن الجمع بين صلاتي (الظهر والعصر) وبين (المغرب والعشاء) لا يجوز في الحضر إلا لعذر كالمطر أو الخوف أو المرض، واستنكروا على الشيعة الإمامية التزامهم بجواز الجمع بين الصلاتين مطلقاً في جميع الأوقات.
خلاصة الجواب
ادعاء تحريم أو عدم جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر من غير عذر، والاستنكار على الشيعة الإمامية في ممارستهم للجمع.
الردود العلمية (١)
جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر من الكتاب والسنة النبوية الشريفة
المقدمة
تذهب الطائفة المحقة الإمامية إلى جواز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في وقت إحداهما، وكذلك بين صلاتي المغرب والعشاء في وقت إحداهما، سواء في الحضر أو السفر، ومن غير عذر كالمطر أو الخوف، استناداً إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيّه المصطفى (صلى الله عليه وآله) وأحاديث أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
أدلة جواز الجمع بين الصلاتين
- الاستدلال بالقرآن الكريم:
قال الله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} [الإسراء: 78].
تبين الآية الكريمة أن أوقات الفرائض الفرعية ترجع إلى ثلاثة أوقات رئيسية:
- الوقت الأول: من دلوك الشمس (زوالها) وهو وقت مشترك لصلاتي الظهر والعصر.
- الوقت الثاني: غسق الليل وهو وقت مشترك لصلاتي المغرب والعشاء.
- الوقت الثالث: الفجر (قرآن الفجر).
- السنة النبوية وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام):
- روى المحدثون بأسانيد صحيحة عن الإمام الباقر والإمام الصادق (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة المنورة من غير سفر ولا مطر ولا خوف.
- علل الأئمة (عليهم السلام) هذا التيسير النبوي بأن النبي (صلى الله عليه وآله) أراد التوسعة على أمته ورفع الحرج والمشقة عنهم، كي لا يُحرج أحد من أفراد الأمة.
- تظافرت الأحاديث الشريفة المروية في كتب الحديث (مثل كنز كتاب وسائل الشيعة) على إثبات التوسعة في أوقات الصلاة وجواز الجمع بين الفرائض.
الخلاصة
الجمع بين الصلاتين سنة نبوية ثابتة وتوسعة إلهية لرفع المشقة والحرج عن المسلمين، والاستدلال عليها قائم بالنص القرآني والروايات المتواترة.
الآيات المستدل بها
﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾
الإسراء : 78 — الاستدلال بآية مواقيت الصلاة على تحديد الأوقات الأساسية بثلاثة أوقات
الأحاديث المستدل بها
«جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا سفر ولا مطر، لئلا يحرج أحداً من أمته.»
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) / الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • وسائل الشيعة • صحيح
المراجع الأصلية
- وسائل الشيعة— الحر العاملي