الشبهة

شبهة نسبة صفة الضحك لله تعالى في روايات الشيعة

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل يثبت الشيعة صفة الضحك الحقيقية والتجسيم لله تعالى بناءً على ما ورد في كتاب الكافي؟

نصّ الشبهة

يستدل بعض المخالفين برواية مروية في كتاب الكافي للشيخ الكليني جاء فيها: «يضحك الله عز وجل إلى رجل في كتيبة...»، للادعاء بأن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) يثبت التجسيم وصفة الضحك الحقيقية لله سبحانه وتعالى.

خلاصة الجواب

دعوى أن الشيعة يثبتون التجسيم وصفة الضحك الحقيقية لله تعالى استناداً لرواية ظاهرة في كتاب الكافي.

الردود العلمية (١)

الرد 1

رد شبهة نسبة صفة الضحك لله تعالى في التراث الشيعي

الموقع الأصلي: مركز آثار الله3 دقائق

المقدمة

يحاول البعض إثارة الشبهات حول العقيدة الإمامية بنزع الأحاديث عن سياقاتها واستيعابها اللغوي والتأويلي، ومن ذلك الاستدلال برواية الكافي التي تذكر "ضحك الله". وتتضح حقيقة العقيدة الشيعية النافية للتجسيم والصفات الحادثة لله تعالى من خلال التوضيح الآتي:

أولاً: المعنى المجازي للضحك عند علماء الشيعة

اتفق علماء الإمامية على أن ورود لفظ "الضحك" في حق الله تعالى لا يُحمل على ظاهره البشري بحال، وإنما هو من باب المجاز والكناية:

  1. توجيه الحر العاملي:

قال الشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة (ج15، ص142): «أقول: الضحك هنا مجاز، ومعناه أن الله يرضى بفعل هذا الرجل ويحبه ويثيبه عليه، ويأتي في فعل المعروف ما يدل على ذلك».

  1. توجيه العلامة المجلسي:

قال العلامة المجلسي في مرآة العقول (ج18، ص398): «الضحك كناية عن الإثابة واللطف، فإن من يضحك إلى رجل يحبه ويلاطفه ويكرمه، والغرض مدح من دفع ضرر سبع أو لص عن جماعة من المسلمين حتى يجوزوا عنهما سالمين».

ثانياً: نفي الصفات الحادثة بالنص الصريح

ورد نص صريح ينفي صفة الضحك عن الباري عز وجل نفيًا قاطعًا، كما في كتاب التوحيد للشيخ الصدوق (ص90-91)، في كتاب الإمام الحسين (عليه السلام) لأهل البصرة في تفسير الصمد:

«عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه (عليهم السلام)... عن الحسين بن علي (عليهما السلام) أنه كتب لأهل البصرة: ... وإن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال: (اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ) ثم فسره فقال: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ). (لم يلد) لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين، ولا شيء لطيف كالنفس، ولا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء... تعالى أن يخرج منه شيء».

ثالثاً: القاعدة التأصيلية في التعامل مع المرويات

أي خبر يخالف العقل أو الأصول الثابتة عن أهل البيت (عليهم السلام) يُتعامل معه إما بالرد والتأويل المجازي السليم، أو بحمله على التقية والموافقة لثقافة العامة (أهل السنة)، استناداً للقواعد المتواترة عن الأئمة (ع) أنه عند تعارض الأخبار يُؤخذ بما خالف العامة.

رابعاً: الجواب النقضي (إثبات الضحك الحقيقي عند المخالفين)

في المقابل، يثبت علماء أهل السنة صفة الضحك لله تعالى صفةً حقيقية غير مجازية:

قال الشيخ صالح الفوزان في شرح العقيدة الواسطية* (ج2، ص64): «والضحك يكون من الأمور المعجبة التي تخرج عن نظائرها».

قال الشيخ عبد العزيز الراجحي في شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري* (ج1، ص68): «فيه إثبات الضحك لله -عز وجل- وهو من الصفات الفعلية... فالنبي أعلم الناس بربه أثبت لربه الضحك، وهو ضحك لا يشبه ضحك المخلوق».

الآيات المستدل بها

  • ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾

    الإخلاص : 2 — تفسير مفهوم الصمدية بنفي عوارض المخلوقين ك الضحك والبكاء.

  • ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾

    الإخلاص : 1 — تفسير الصمد ونفي الصفات الحادثة والمادية عن الله عز وجل.

  • ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾

    الإخلاص : 3 — نفي التجسد وخروج الأشياء الكثيفة واللطيفة منه سبحانه.

  • ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾

    الإخلاص : 4 — نفي الشبيه والشريك والند لله تعالى.

الأحاديث المستدل بها

  • «يضحك الله عز وجل إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أو لص فحماهم أن يجوزوا»

    الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) • الكافي - الشيخ الكليني - ج 5 - ص 54

  • «إن الله سبحانه قد فسر الصمد فقال: (الله أحد. الله الصمد) ثم فسره فقال: (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)... لا يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء...»

    الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) • التوحيد - الشيخ الصدوق - ص 90-91 • صحيح/معتبر

المراجع الأصلية

موقع أثر الله - رد شبهة الله يضحك عند الشيعة