الشبهة

مكانة فاطمة الزهراء (ع) يوم القيامة ومطالبتها بدم الحسين (ع)

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

ما هي المنزلة التي تحظى بها السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يوم القيامة وكيف ينتصر الله تعالى لدم ولدها الحسين (عليه السلام)؟

نصّ الشبهة

قد يشكك البعض في المنزلة الاستثنائية للزكية فاطمة الزهراء (عليها السلام) يوم القيامة أو في الشفاعة الخاصة والانتصار لدم الإمام الحسين (عليه السلام) وأخذ الثأر من قاتليه.

خلاصة الجواب

يبين الحديث الشريف الإجلال الإلهي العظيم للسيدة فاطمة الزهراء (ع) يوم القيامة بحضور الخلائق، واستجابة الله عز وجل لدعائها بالقصاص والانتصار من قتلة الإمام الحسين (ع).

الردود العلمية (١)

الرد 1

عظمة مقام فاطمة الزهراء (عليها السلام) والانتصار لدم الحسين (عليه السلام) يوم القيامة

الشيخ المفيدالموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

المقدمة

روى الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتابه الأمالي بسند صحيح عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) رواية جليلة تشرح جانباً من الكرامة الإلهية العظمى الممنوحة لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) يوم القيامة، وكيفية القصاص الإلهي من قتلة ولدها الشهيد الإمام الحسين (عليه السلام).

نص الرواية الشريفة

عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال:

> «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى: غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ- حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الصِّرَاطَ. قَالَ: فَتَغُضُّ الْخَلَائِقُ أَبْصَارَهُمْ، فَتَأْتِي فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُجُبِ الْجَنَّةِ يُشَيِّعُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ...»

المضامين والدلالات الرئيسية

#### 1. الإجلال والتعظيم الإلهي للزهراء (ع)

يأمر الله تعالى جميع الخلائق من الأولين والآخرين بغض الأبصار وتنكيس الرؤوس عند مرور فاطمة الزهراء (عليها السلام) على الصراط، وهو تكريم لم تحظَ به أي شخصية أخرى، إظهاراً لعصمتها وطهارتها وعظيم منزلتها عند رب العالمين.

#### 2. الاستغاثة بقميص الحسين (ع) والمطالبة بالعدل

تنزل السيدة الزهراء (عليها السلام) من نجيبها وتأخذ قميص ولدها الحسين (عليه السلام) المضمخ بالدماء، فتسأل الله تعالى القصاص والانتصار من أعدائه وقتلته، فيجيبها الجبار جل جلاله بالإيفاء والرضا.

#### 3. الانتقام الإلهي من قتلة الحسين (ع)

تخرج قطعة طافحة من النار (عنق من النار) لتقبض على قتلة الحسين (عليه السلام) وتلتقطهم كما يلتقط الطير الحب، ليعودوا إلى النار ويتلقوا أشد أنواع العذاب جزاءً لما اقترفته أيديهم.

#### 4. الفوز العظيم لشيعتها وذريتها

تكتمل المشهدية بدخول فاطمة الزهراء (عليها السلام) الجنة ومعها الذرية الطاهرة والأولياء والمؤمنون المشيعون عن يمينها وشمالها.

الأحاديث المستدل بها

  • «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ- حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الصِّرَاطَ قَالَ فَتَغُضُّ الْخَلَائِقُ أَبْصَارَهُمْ فَتَأْتِي فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ نُجُبِ الْجَنَّةِ يُشَيِّعُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَتَقِفُ مَوْقِفاً شَرِيفاً مِنْ مَوَاقِفِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَنْزِلُ عَنْ نَجِيبِهَا فَتَأْخُذُ قَمِيصَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَدِهَا مُضَمَّخاً بِدَمِهِ وَ تَقُولُ يَا رَبِّ هَذَا قَمِيصُ وَلَدِي وَ قَدْ عَلِمْتَ مَا صُنِعَ بِهِ- فَيَأْتِيهَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا فَاطِمَةُ لَكِ عِنْدِي الرِّضَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ انْتَصِرْ لِي مِنْ قَاتِلِهِ فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى عُنُقاً مِنَ النَّارِ فَتَخْرُجُ مِنْ جَهَنَّمَ فَتَلْتَقِطُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ الْسَّلَامُ كَمَا يَلْتَقِطُ الطَّيْرُ الْحَبَّ ثُمَّ يَعُودُ الْعُنُقُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيُعَذَّبُونَ فِيهَا بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ ثُمَّ تَرْكَبُ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ نَجِيبَهَا حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ مَعَهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُشَيِّعُونَ لَهَا وَ ذُرِّيَّتُهَا بَيْنَ يَدَيْهَا- وَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ النَّاسِ عَنْ يَمِينِهَا وَ شِمَالِهَا»

    الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) • الأمالي للشيخ المفيد، المجلس 15، ح6

المراجع الأصلية

غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ- حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ – Waad Allalmi