الشبهة

ادعاء علم الأئمة للغيب المطلق وما كان وما يكون

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل تعني روايات بصائر الدرجات أن الأئمة (ع) يعلمون الغيب استقلالاً ومطلقاً كعلم الله تعالى؟

نصّ الشبهة

يستدل البعض بالروايات الواردة في كتاب (بصائر الدرجات) للشيخ الصفار (مثل الحديثين 852 و853) والتي تذكر أن الإمام يعلم ما في السماوات والأرض وما في الجنة والنار وما كان وما يكون، للادعاء بأن الشيعة يعتقدون باشتراك الأئمة مع الله في علم الغيب المطلق والاستقلالي.

خلاصة الجواب

الزعم بأن روايات بصائر الدرجات تثبت للأئمة علم الغيب المطلق والاستقلالي المنافي للاختصاص الإلهي بعلم الغيب.

الردود العلمية (١)

الرد 1

الرد على شبهة علم الغيب المطلق للأئمة في كتاب بصائر الدرجات

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

مقدمة

تُستغل بعض الروايات الواردة في كتب الحديث الشيعية - ولا سيما كتاب بصائر الدرجات للشيخ الصفار - لرمي الشيعة الإمامية بالغلو، بادعاء أنهم ينسبون للأئمة (عليهم السلام) علم الغيب المطلق والاستقلالي.

بيان حقيقة العلم عند الأئمة (ع)

  1. العلم التعليمي المفيض من الله: علم الأئمة (عليهم السلام) ليس علماً ذاتياً ولا مستقلاً عن الله عز وجل، بل هو إعلام وإفاضة إلهية من الله تعالى للنبي (ص) ومنه إلى أئمة أهل البيت (ع).
  2. الفرق بين علم الخالق وعلم المخلوق: علم الله سبحانه وتعالى علمٌ أزلي، ذاتي، غير متناهٍ ولا يقبل التغير. أما علم الأئمة فهو حادث، ومحاط بالقدرة الإلهية، وموهوب بإذن الله وتطليعه لهم.
  3. الأصل القرآني لإطلاع الأولياء على الغيب: يقرر القرآن الكريم إمكانية إطلاع من ارتضاهم الله على غيبه، كما في قوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: 26-27].

الخلاصة

الروايات الواردة في كتاب بصائر الدرجات تبيّن سعة المعرفة والتعليم الإلهي الممنوح لحجج الله لغرض هداية الأمة وإقامة الحجة، ولا تعني إطلاقاً مشاركة الخالق في صفاته الذاتية المطلقة.

الآيات المستدل بها

  • ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾

    الجن : 26 — الاستدلال على جواز إطلاع الله لعباده المرتضين على بعض غيبه.

الأحاديث المستدل بها

  • «إن الإمام ليعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنة وما في النار وما كان وما يكون إلى يوم القيامة.»

    أبو بصير • بصائر الدرجات، ج1، ص252، ح852

المراجع الأصلية

( �������� )