الإنكار أو الشك في ولادة الإمام المهدي وخفاء ولادته وغيبته
السؤال
كيف نرد على من يدعي عدم ولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) أو يستبعد خفاء ولادته وغيبته؟ وهل ورد ذلك عن الأئمة السابقين؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أن الإمام المهدي (عجل الله فرجه) لم يولد بعد، أو يستبعدون خفاء ولادته وغيبته عن الأبصار، ويتخذون من عدم ظهور ولادته للعامة ذريعة لنفي وجوده.
خلاصة الجواب
إنكار ولادة الإمام المهدي واستبعاد غيبته وخفاء ولادته على الناس.
الردود العلمية (١)
الرد من روايات الإمام موسى بن جعفر (ع) على خفاء ولادة المهدي وغيبته
تقديم
وردت عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أحاديث متواترة وصريحة تنبأت بشخص الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وبصفاته والدلائل المصاحبة لولادته وغيبته، ومن ذلك ما أُثر عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) في بيان خفاء ولادته وغيبته عن الناس.
أساليب الرد والدلائل من الروايات
- تفسير النعمة الباطنة بالإمام الغائب:
فسّر الإمام الكاظم (عليه السلام) قول الله تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} بأن النعمة الظاهرة هي الإمام الظاهر، بينما النعمة الباطنة هي الإمام الغائب الذي يخفى عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره.
- التصريح بخفاء الولادة والتسمية:
أكد الإمام الكاظم (عليه السلام) أن الإمام الثاني عشر هو «ابن سيدة الإماء الذي يخفى على الناس ولادته ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عز وجل فيملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً».
- الإشارة المسبقة لقول الناس "لم يولد بعد":
بيّن الإمام (عليه السلام) واقع الشك الذي يقع فيه الناس مستقبلاً بقوله: «صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد»، وفي هذا إخبار غيبي وإعجاز يؤكد أن مقولة الإنكار هذه ستكون محطة اختبار وفحص لإيمان الناس.
- تأويل الآيات القرآنية على غيبة الإمام:
فسّر الإمام (عليه السلام) قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} بفقدان الإمام وغيبته عن الأبصار بقوله: «إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فماذا تصنعون».
توثيق الرواة والإسناد
نقل هذه الأحاديث كبار علماء الطائفة كالإمام الصدوق في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة، ونقلها العلامة المجلسي في بحار الأنوار، وصرح الشيخ الصدوق بتوثيق راوي الحديث أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ووصفه بأنه «كان رجلاً ثقة ديناً فاضلاً».
الآيات المستدل بها
﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾
لقمان : 20 — فسرها الإمام الكاظم (ع) بالنعم الظاهرة (الإمام الظاهر) والباطنة (الإمام الغائب).
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾
الملك : 30 — فسرها الإمام الكاظم (ع) بغيبة الإمام وفقدانه عن الأبصار.
الأحاديث المستدل بها
«إذا فقدتم إمامكم فلم تروه فماذا تصنعون»
علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) • إكمال الدين للصدوق / بحار الأنوار ج 51 ص 150
«صاحب هذا الأمر من يقول الناس لم يولد بعد»
العباس بن عامر عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) • إكمال الدين للصدوق / بحار الأنوار ج 51 ص 150
«النعمة الظاهرة الإمام الظاهر والباطنة الإمام الغائب فقلت له و يكون في الأئمة من يغيب قال نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره وهو الثاني عشر منا... ذاك ابن سيدة الإماء الذي يخفى على الناس ولادته ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عز وجل فيملأ به الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.»
محمد بن زياد الأزدي عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) • إكمال الدين للصدوق / بحار الأنوار ج 51 ص 150 • صحيح / معتبر (توثيق الصدوق للراوي الهمداني)
المراجع الأصلية
- إكمال الدين وإتمام النعمة— الشيخ الصدوق
- كفاية الأثر— الخزاز القمي
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 51(150)
ذَاكَ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ الَّذِي يَخْفَى عَلَى النَّاسِ وِلَادَتُهُ – Waad Allalmi