الشبهة

الادعاء بتساوي الطرفين وعدم أحقية الإمام علي (ع) في حروبه

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل كان الإمام علي (عليه السلام) مصيباً ومحقاً في قتاله لأهل الجمل وصفين والنهروان؟ وهل تثبت النصوص والعلماء كون محاربيه بغاة؟

نصّ الشبهة

يصوّر بعض النواصب والمخالفين أن المعارك التي خاضها الإمام علي (عليه السلام) ضد أهل الجمل وصفين والنهروان كانت مجرد فتنة واجتهادات متكافئة بين الطرفين، وزعم بعضهم أنه لم يكن مصيباً في حروبه.

خلاصة الجواب

دعوى عدم صواب الإمام علي (عليه السلام) في معاركه أو اعتبار الخلاف بينه وبين محاربيه مجرد اجتهاد سائغ من الطرفين.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إجماع العلماء والنصوص النبوية على صواب الإمام علي (ع) وبغي أعدائه

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي4 دقائق

مقدمة

أجمع فقهاء الإسلام وأئمة الحديث والتفسير على أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان على الحق الصريح والإمامة الشرعية في كل حروبه والمعارك التي خاضها، وأن الذين حاربوه كانوا بغاة ظالمين خالفوا الحق والدين.

---

أولاً: إجماع فقهاء مذاهب أهل السنة والمتكلمين

* عبد القاهر البغدادي (أصول الدين، ص 315): نقل إجماع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي، ومنهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين، على «أن علياً مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل، وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له».

* المناوي (فيض القدير): أكد إجماع أهل السنة وأبي منصور في كتاب الفرق على أن علياً مصيب في قتاله لأهل الجمل (طلحة والزبير وعائشة) وأهل صفين (معاوية وعسكره).

* الذهبي (سير أعلام النبلاء، ج 8 ص 209): صرّح قائلاً: «ولا نرتاب أن علياً أفضل ممن حاربه، وأنه أولى بالحق».

---

ثانياً: دلالة الأحاديث النبوية الصحيحة

  1. حديث «تقتل عماراً الفئة الباغية»:

قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري* (ج 1 ص 543): «وفيه علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار، وردٌّ على النواصب الزاعمين أن علياً لم يكن مصيباً في حروبه».

* وقال في موضع آخر (ج 12 ص 309): «والحق أن علياً كان مصيباً في حروبه».

  1. حديث «أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ»:

استدل به ابن حجر في التلخيص الحبير* (ج 4 ص 84) موضحاً:

* الناكثون: أهل الجمل لأنهم نكثوا بيعته.

* القاسطون: أهل الشام (صفين) لأنهم جَارُوا عن الحق في عدم مبايعته.

* الذين يمرقون: أهل النهروان لثبوت الخبر الصحيح فيهم.

---

ثالثاً: موقف شارحي الصحاح وكبار المحدثين

* النووي (المنهاج شرح صحيح مسلم، ج 7 ص 166): أشار إلى أن الأحاديث فيها «حجة لأهل السنة أن علياً كان مصيباً في قتاله، والآخرون بغاة».

* الزيلعي وإمام الحرمين الجويني (نصب الراية): نصّا على أن «عليك كان إماماً حقاً في ولايته، ومقاتلوه بغاة... وأجمعوا على أن علياً كان مصيباً في قتال أهل الجمل وهن طلحة والزبير وعائشة ومن معهم، وأهل صفين وهم معاوية وعسكره»، وأشارا إلى ندم عائشة على خروجها كما أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب.

* تعريف التشيع عند المتقدمين (تهذيب التهذيب، ج 1 ص 94): بيّن ابن حجر أن التشيع المتقدم كان يعني: «اعتقاد أن علياً كان مصيباً في حروبه وأن مخالفه مخطئ».

الأحاديث المستدل بها

  • «أُمِرْت بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ»

    الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) • خصائص النسائي، مسند البزار، معجم الطبراني، التلخيص الحبير (ج 4 ص 84) • ثابت مروي في كتب الحديث

  • «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»

    الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) • فتح الباري (ج 1 ص 543)، نصب الراية، التلخيص الحبير • صحيح متواتر

المراجع الأصلية

عَليٌ عليهِ السَلام عَلى الحَقِ فِي حُرُوبِهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَالنَّهْرَوَانِ بُغَاةٌ – Waad Allalmi