التشكيك في أحاديث غضب فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأذيتها في مصادر أهل السنة
السؤال
هل ثبت في مصادر أهل السنة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال إن الله يغضب لغضب فاطمة وأن أذيتها أذية للرسول؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن الأحاديث التي تنص على أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) بضعة من النبي وأن الله يغضب لغضبها إما ضعيفة الإسناد أو لا تدل على حجية غضبها وعصمتها.
خلاصة الجواب
محاولة التشكيك في سند ودلالة الأحاديث الشريفة الدالة على أن غضب فاطمة الزهراء (عليها السلام) مقرون بغضب الله ورسوله.
الردود العلمية (١)
ثبوت أحاديث مناقب فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأن أذيتها أذية للرسول (ص) في المصادر المعتبرة
المقدمة
تواترت المرويات في أمهات كتب الحديث عند المسلمين في بيان المنزلة العالية والخصيصة الفريدة للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، حيث ربط النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رضا الله بغضاها وغضبه بغضبها.
التخريج الحديثي والأسانيد
- المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري:
- أخرج الحاكم بسنده عن النبي (صلى الله عليه وآله): «فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما أذاها».
- كما أخرج حديث: «إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك» مبيناً اختصاصها بهذه الكرامة الإلهية.
- المصنف وكنز العمال وغيرها:
- وردت هذه الأحاديث وطرقها في مصنف ابن أبي شيبة، والسنن الكبرى، وكنز العمال للمتقي الهندي وغيرها من المصادر الحديثية.
الدلالة العلمية
تقترن أذية السيدة فاطمة (عليها السلام) بأذية الرسول (صلى الله عليه وآله) بنص الأحاديث الصحيحة، واقتران غضب الله تعالى بغضبها دلالة صريحة على عصمتها؛ إذ لا يغضب الله عز وجل لغضب شخص إلا إذا كان ذلك الشخص لا يغضب إلا في الحق ولا يفارق الحق بحال.
الأحاديث المستدل بها
«إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك»
علي بن أبي طالب (عليه السلام) • المستدرك على الصحيحين • صحيح الإسناد
«فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما أذاها»
عائشة بنت أبي بكر • مسند أحمد بن حنبل، ج 6، ص 43، ح 23645 • صحيح
المراجع الأصلية
- المستدرك على الصحيحين— الحاكم النيسابوريج 3
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 12