الشبهة

القول بأن النبي معصوم فقط في التبليغ

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل النبي (صلى الله عليه وآله) معصوم فقط في مجال إبلاغ الرسالة دون غيره من شؤون الحياة؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن عصمة النبي (صلى الله عليه وآله) تقتصر حصراً على مجال إبلاغ الأحكام والقرآن الكريم (التبليغ)، بينما يجوز عليه الخطأ والسهو في بقية الأفعال والتصرفات الشخصية والدنيوية.

خلاصة الجواب

دعوى حصر عصمة النبي (صلى الله عليه وآله) في مجال التبليغ والإبلاغ دون العصمة المطلقة في جميع أحواله وأفعاله.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات العصمة المطلقة للنبي صلى الله عليه وآله وإبطال حصرها في التبليغ

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

مقدمة

إن القول بتفكيك عصمة النبي (صلى الله عليه وآله) وحصرها في نطاق "التبليغ" فقط دون بقية أفعاله وسلوكياته يترتب عليه بطلان الغرض من البعثة، ويرده محكم القرآن الكريم واللغة.

أيدولوجية الطاعة المطلقة في القرآن

فرض الله تعالى على الأمة طاعة الرسول (صلى الله عليه وآله) طاعة مطلقة، وعطف طاعته على طاعته سبحانه في عشرات الآيات القرآنية، ولو كان النبي يجوز عليه الخطأ أو المعصية في غير التبليغ لزم من ذلك أمر الله باتباع الخطأ والمعصية، وهو محال.

من هذه الآيات:

* قوله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80].

* قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء: 59].

* قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء: 64].

كشف الشبهة في الآيات الموجهة للنبي

قد يستدل البعض بآيات فيها نهي أو تحذير للنبي (صلى الله عليه وآله) للطعن في عصمته العامة، مثل:

  1. قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} [الأحزاب: 1].
  2. قوله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ} [يونس: 94].
  3. قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65].

الرد على ذلك:

هذه الخطابات جاءت على القاعدة العربية والشائعة في بلاغة القرآن: "إياك أعني واسمعي يا جارة"، فالخطاب موجه ظاهراً لشخص النبي (صلى الله عليه وآله) لبيان أهمية الأمر وشدته، ولكن المراد به الأمة والمكلفون من بعده، ولا يعني بحال من الأحوال إمكانية صدور الشرك أو الشك أو معصية الله من مقام النبوة الأقدس.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾

    الزمر : 65 — بيان خطورة الشرك للعموم عبر خطاب النبي.

  • ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾

    الأحزاب : 1 — خطاب ظاهر للنبي والمراد به الأمة.

  • ﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ۚ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾

    يونس : 94 — خطاب موجّه للغير تحت قاعدة إياك أعني واسمعي يا جارة.

  • ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾

    النساء : 80 — الدلالة على اقتران طاعة الرسول بطاعة الله المطلقة.

أكذوبة أن النبي صلى الله عليه وآله – معصوم فقط في التبليغ – – Waad Allalmi