دعوى أن الشيعة هم قتلة الإمام الحسين عليه السلام
السؤال
هل الشيعة هم من قتل الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء كما يروج البعض؟
نصّ الشبهة
يتداول البعض مقولة أن أهل الكوفة هم الذين أرسلوا الرسائل للإمام الحسين (عليه السلام) ودعوه للقدوم إليهم، ثم غدروا به وقتلوه في كربلاء، مما يعني أن الشيعة هم القتلة الحقيقيون للحسين.
خلاصة الجواب
الادعاء بأن أهل الكوفة الذين كتبوا للإمام الحسين هم شيعته، وبالتالي فإن الشيعة هم من قتلوه.
الردود العلمية (١)
الحقيقة التاريخية حول قتلة الإمام الحسين عليه السلام
مقدمة
من الشبهات المكررة ادعاء أن الشيعة هم من قتل الإمام الحسين (عليه السلام) في كربلاء، مستندين إلى أن أهل الكوفة استدعوه ثم خذلوه وقاتلوه.
التفنيد والرد العلمي
- هوية الجيش المباشر للقتل:
الجيش الذي حاصر الإمام الحسين (عليه السلام) وقتله خرج بأمر مباشر من السلطة الأموية المتمثلة في يزيد بن معاوية وواليه على الكوفة عبيد الله بن زياد، وكان على رأس الجيش عمر بن سعد بن أبي وقاص وشمر بن ذي الجوشن.
- التركيبة السكانية للكوفة:
لم تكن الكوفة آنذاك مدينة شيعية بالمعنى العقائدي، بل كانت معسكراً يضم خلايا وسكاناً من مختلف الاتجاهات: الخوارج، والعتك، والأعراب، وشيعة عثمان، إضافة إلى الشيعة الموالين لأهل البيت والذين كانوا أقلية ملاحقة ومقيدة.
- مصير شيعة الكوفة:
الشيعة المخلصون في الكوفة إما استشهدوا مع سفير الحسين مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة، أو أُلقي بهم في سجون ابن زياد (مثل المختار الثقفي وسليمان بن صرد الخزاعي)، أو استطاعوا التسلل والالتحاق بالمخيم الحسيني والاستشهاد بين يديه.
- تصريحات القتلة ونواياهم:
الذين قاتلوا الحسين صرحوا بوضوح ببغضهم لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، حيث قالوا له يوم عاشوراء: «إنما نقتلك بغضاً لأبيك»، وهو صريح في خروجهم عن التشيع وبغضهم لأهل البيت (عليهم السلام).
بالدليل من كتبهم: من هم قتـ ـلة الحسين الحقيقيون؟ – Waad Allalmi