الشبهة

ربط ظهور الفساد بأحداث السقيفة ومقولة الأنصار

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف تُفسر روايات أهل البيت (ع) قول تعالى {ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} بالخلاف الذي حصل في السقيفة عند القول 'منا أمير ومنكم أمير'؟

نصّ الشبهة

يشكك البعض في ربط الآية الكريمة {ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} بحدث السقيفة، متسائلين عن ثبوت ذلك روائياً وعن وجه الدلالة في اعتبار تنافس السلطة في السقيفة مبدأً لظهور الفساد.

خلاصة الجواب

التساؤل حول مدى صحة ووجه دلالة الرواية المروية عن الإمام الباقر (ع) التي تفسر الفساد المذكور في القرآن الكريم بالانحراف عن النص الذي جرى في السقيفة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

تفسير قوله تعالى (ظهر الفساد في البر والبحر) بحدث السقيفة

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

تمهيد

تؤكد الروايات الشريفة عن أهل البيت (عليهم السلام) أن الانحراف عن خط الولاية والنص الإلهي المتمثل بالوصاية لإمام الحق هو الأصل والرأس لكل فساد طرأ على الأمة والدين.

توثيق الرواية وسندها

روى ثقة الإسلام الكليني قدس سره في كتاب الكافي (المجلد الثامن، صفحة 57) بسند صحيح:

> عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}، قَالَ:

> «ذَاكَ وَ اللَّهِ حِينَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ».

درجة الحديث لدى العلماء:

  • العلامة المجلسي: صَحَّحه في مرآة العقول (25/ 129).
  • الشيخ البهبودي: صَحَّحه في صحيح الكافي (3/ 383).

وجه الدلالة والتفسير

  1. التعطيل للنص الإلهي: إن مقولة «منا أمير ومنكم أمير» تعكس تحويل مسألة الإمامة والقيادة الإلهية المنصوص عليها من الله ورسوله إلى مجرد محاصصة وسياسة بشرية وتنازع على السلطة.
  2. جذور الفساد: بين الإمام الباقر (عليه السلام) أن هذا التجاوز للعهد الإلهي في السقيفة كان الشعلة الأولى للفساد الذي استشرى بعد ذلك في الأمة الإيمانية وفي شؤون الدين والدنيا.

الآيات المستدل بها

  • ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

    الروم : 41 — فسرها الإمام الباقر (ع) بالعدول عن التعيين الإلهي للإمامة والتنازع في السقيفة

الأحاديث المستدل بها

  • «عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ قَالَ ذَاكَ وَ اللَّهِ حِينَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ.»

    محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) • الكافي - ج 8 - ص 57 • صحيح (المجلسي 25/ 129، بهبودي 3/ 383)

المراجع الأصلية

ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ قَالَ ذَاكَ وَ اللَّهِ حِينَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مِنْكُمْ أَمِيرٌ. – Waad Allalmi