شبهة أخذ فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأهل البيت من الصدقة
السؤال
هل تجوز الصدقة المفروضة على فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأهل البيت، وهل أكلوا منها؟
نصّ الشبهة
يزعم بعض المخالفين أن الصدقة الواجبة (الزكاة) تحل لفاطمة الزهراء ولأهل البيت (عليهم السلام) أو أنهم أخذوا منها، للتشكيك في أحكام بني هاشم أو الطعن في طهارتهم ومقامهم الشريف.
خلاصة الجواب
ادعاء جواز أكل الصدقة الواجبة على فاطمة الزهراء وأهل البيت (عليهم السلام) وأخذهم منها.
الردود العلمية (١)
بيان حرمة الصدقة المفروضة على فاطمة الزهراء وأهل البيت (عليهم السلام)
المقدمة
تظافرت النصوص والأحاديث الشريفة المروية عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في كتب الحديث المعتمدة على حرمة الصدقة المفروضة (الزكاة الواجبة) على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أهل بيته الأطهار وفاطمة الزهراء (عليهم السلام)، تنزيهاً لمقامهم السامي وتكريماً لهم.
أدلة حرمة الصدقة المفروضة على أهل البيت (ع)
- النصوص الصريحة في المصادر الحديثية:
روى الشيخ الكليني والشيخ الطوسي والشيخ الصدوق وغيرهم بإسنادهم عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة». وهذا حكم حاسم ومستفيض في الروايات.
- العلة في تحريم الصدقة:
بيّنت الأحاديث الشريفة أن الصدقة الواجبة هي أوساخ أيدي الناس، وقد طهّر الله تعالى فاطمة الزهراء وأهل البيت (عليهم السلام) من كل رجس وطهرهم تطهيراً، فلا تحل لهم أوساخ الناس.
- تشريع الخمس كبديل ومكرمة:
جعل الله عز وجل الخمس في كتابه العزيز عوضاً لبني هاشم وآل النبي (عليهم السلام) عن الصدقات المفروضة، صيانةً لكرامتهم وإعلاءً لشأنهم.
الخلاصة
تتفق الروايات الواردة في الكتب الأربعة وغيرها من جوامع الحديث كـ (الكافي، والتهذيب، والمقنع، وعلل الشرائع، وبحار الأنوار) على حرمة الصدقة الواجبة على فاطمة الزهراء (عليها السلام) وآل محمد، وهو حكم إسلامي قاطع لا يدع مجالاً للريب.
الآيات المستدل بها
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
التوبة : 60 — آية مصارف الزكاة والصدقات المفروضة وبيان المستحقين لها
الأحاديث المستدل بها
«إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة»
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • الكافي ج 4 ص 35 / المقنع ج 1 ص 113 • صحيح / مستفيض
المراجع الأصلية
- علل الشرائع— الشيخ الصدوقج 9(286)
- من لا يحضره الفقيه— الشيخ الصدوقج 4(387)
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 1(217-220)
- المقنع— الشيخ الصدوقج 1(113)
- الكافي— الشيخ الكلينيج 4(35)
- تهذيب الأحكام— الشيخ الطوسيج 2(137)