الشبهة

شبهة الجمع بين الصلاتين عند الشيعة الإمامية

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

لماذا يجمع الشيعة الإمامية بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في غير أوقات الحرج والسفر والمطر؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء من غير عذر كالسفر أو المطر أو الخوف غير جائز ومخالف للسنة النبوية وللأوقات المحددة شرعاً للصلوات.

خلاصة الجواب

اعتراض المخالفين على جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر ومن غير خوف ولا مطر، واعتبار ذلك خروجاً عن وقت الصلاة الشرعي.

الردود العلمية (١)

الرد 1

الرد على شبهة الجمع بين الصلاتين من القرآن الكريم والسنة النبوية

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس5 دقائق

المقدمة

يتوهم بعض المخالفين أن تفريق الصلاة وإتيان كل صلاة في وقتها المفضل هو الواجب التعيني الذي لا يجوز غيره، في حين أن الشريعة الإسلامية جاءت بالتيسير ورفع الحرج. فالجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء، هو حكم شرعي سائغ وسنة ثابتة بالنص الشريف.

أولاً: الأدلة من القرآن الكريم

حدد القرآن الكريم مواقيت الصلاة الرئيسية بثلاثة أوقات أوقات جامعة:

  1. قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} [الإسراء: 78]. دلت الآية على ثلاثة أوقات: دلوك الشمس (يشمل الظهر والعصر)، غسق الليل (يشمل المغرب والعشاء)، وقرآن الفجر.
  2. قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ} [هود: 114].

ثانياً: الأدلة من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)

تواترت الأحاديث عن أئمة الهدى (عليهم السلام) في مصادر الحديث الإمامية كـ الكافي ووسائل الشيعة والتهذيب بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء في المدينة المنورة من غير خوف ولا مطر ولا سفر، بياناً للجواز وتوسعة على الأمة.

ثالثاً: الأدلة من مصادر أهل السنة

ورد الجمع بين الصلاتين في الحضر في أصح الكتب عند المخالفين، ومنها صحيح مسلم ومسند أحمد:

  • عن ابن عباس قال: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ (ص) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ». وعندما سُئل ابن عباس عن علة ذلك قال: «أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ».

الخلاصة

الجمع بين الصلاتين مشروع وجائز بالقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة لدى الفريقين، والغاية منه رفع المشقة والتيسير على المسلمين.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ﴾

    هود : 114 — الأمر بإقامة الصلاة في أوقات النهار والليل.

  • ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً﴾

    الإسراء : 78 — تحديد أوقات الصلاة التي تجمع وقت الظهر والعصر، ووقت المغرب والعشاء.

الأحاديث المستدل بها

  • «صَلَّى رَسُولُ اللهِ (ص) الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ، أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ.»

    عبد الله بن عباس • صحيح مسلم • صحيح

المراجع الأصلية

����� ��� ��������