الشبهة

شبهة تحريم التوسل بحق النبي محمد (ص) في الدعاء

1 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمبتدئ١ ردّاً علمياً

السؤال

هل يجوز التوسل إلى الله تعالى بحق النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في الدعاء، أم أن ذلك ينافي التوحيد؟

نصّ الشبهة

يدّعي البعض أن التوسل إلى الله بحق النبي محمد (صلى الله عليه وآله) أو غيره من الأنبياء والصالحين يُعدّ بدعة أو شركاً ينافي التوحيد الخالص، وأنه لا يوجد دليل صحيح يشرّع الدعاء بصيغة 'أسألك بحق محمد'.

خلاصة الجواب

ادعاء أن التوسل بحق النبي (ص) في الدعاء غير جائز ومنافٍ للتوحيد.

الردود العلمية (١)

الرد 1

مشروعية التوسل بحق النبي (ص) في الدعاء من صحيح الكافي

المقدمة

يتوهم البعض أن التوسل بحق النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ينافي التوحيد، إلا أن المأثور عن أهل البيت (عليهم السلام) يثبت مشروعية ذلك واستحبابه في أنبل الحالات وهي حالة السجود في الصلاة.

الدليل من كتاب الكافي

روى الثقة الجليل الشيخ الكليني في كتاب الكافي (المجلد الثالث، صفحة 322) بسندٍ صحيح لا مطعن فيه:

> عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ:

> «أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ وَحَاسَبْتَنِي حِسَاباً يَسِيراً...»

صحة السند عند الأعلام

هذه الرواية صحيحة السند بصريح عبارة كبار علماء الحديث والرجال:

  1. العلامة المجلسي: حكم بصحة الحديث في مرآة العقول (15/ 128).
  2. الشيخ محمد باقر البهبودي: صحح الحديث في صحيح الكافي (1/ 276).

الخلاصة

فعل الإمام الباقر (عليه السلام) في سجوده وتوسله إلى الله تعالى «بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ» دليل قاطع على مشروعية هذا النمط من التوسل، وأنه عين التوحيد والعبودية لله عز وجل.

الأحاديث المستدل بها

  • «مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ وَ هُوَ سَاجِدٌ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ وَ حَاسَبْتَنِي حِسَاباً يَسِيراً ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ وَ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ لَمَّا غَفَرْتَ لِيَ الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْقَلِيلَ وَ قَبِلْتَ مِنِّي عَمَلِيَ الْيَسِيرَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا وَ لَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.»

    أبو عبيدة الحذاء • الكافي، ج3، ص322، باب السجود والتسبيح والدعاء فيه، ح4 • صحيح (المجلسي في مرآة العقول 15/128، والبهبودي في صحيح الكافي 1/276)

المراجع الأصلية

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ – Waad Allalmi