شبهة تزويج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بمهر تسعين ألفاً
السؤال
هل صحّ ما ورد في المصادر التاريخية والحديثية عند أهل السنة من أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأعطاها مهراً قدره تسعون ألفاً؟
نصّ الشبهة
يستدل المخالفون بروايات أوردها ابن سعد في «الطبقات الكبرى» وعبد الرزاق في «المصنف» وابن حجر في «فتح الباري» تتضمن أن عمر بن الخطاب خطب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من أبيها وتزوجها وأصدقها تسعين ألفاً (أو أربعين ألفاً)، ليدعوا بذلك وجود علاقة مصاهرة وود طبيعي بنفي الخلاف بعد وفاة النبي (ص).
خلاصة الجواب
الاستدلال بروايات التاريخ والحديث عند أهل السنة حول تزويج أم كلثوم بنت علي من عمر بن الخطاب بمهر كبير لإثبات المصاهرة ونفي المظلومية.
الردود العلمية (١)
دراسة ونقد روايات تزويج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من عمر بن الخطاب
المقدمة
يتداول أهل السنة روايات متعددة في كتبهم التاريخية والحديثية حول تزويج الخليفة الثاني عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ويرتبون على ذلك نتائج عقائدية وتاريخية.
مناقشة الأسانيد والروايات الواردة
- رواية الطبقات الكبرى لابن سعد:
أورد ابن سعد في «الطبقات الكبرى» عدة طرق حول خطبة عمر لأم كلثوم وإصداقها تسعين ألفاً، إلا أن هذه الطرق مرسلة؛ حيث يرويها بالإسناد عن الإمام الباقر أو الإمام الصادق (عليهما السلام) مرسلاً دون إدراك لزمن الحادثة، إضافة إلى اشتمال بعض أسانيدها على ضعاف ومجاهيل عند علماء الرجال.
- رواية مصنف عبد الرزاق الصنعاني:
تضمنت أسانيد عبد الرزاق انقطاعاً وألفاظاً مضطربة في مقدار المهر وتفاصيل الواقعة، حيث تارة يُذكر أربعون ألفاً وتارة تسعون ألفاً، وهو ما يخدش في ضبط الرواية واستقرارها.
- رأي علماء أهل البيت (عليهم السلام) ومحمل القصة:
يرى جمع من محققي الشيعة الإمامية أن الروايات الواردة في كتب السنة اضطربت اضطراباً شديداً في التفاصيل (عمر أم كلثوم، مقدار المهر، كيفية الزفاف، ووفاتها) مما يطرق إليها الاحتمال والسقوط عن الاستدلال. وعلى فرض وقوع أصل التزويج، فقد ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) أنه كان عن تهديد وإكراه والإكراه يرفع أثر الاختيار، أو أن التزويج وقع على غير أم كلثوم بنت فاطمة (عليها السلام).
الأحاديث المستدل بها
«عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر خطب إلى علي أم كلثوم...»
جعفر بن محمد الصادق (عن أبيه مرسلاً) • الطبقات الكبرى لابن سعد / مصنف عبد الرزاق • مرسل / ضعيف عند التحقيق
المراجع الأصلية
- فتح الباري شرح صحيح البخاري— ابن حجر العسقلانيج 7(320)
- الطبقات الكبرى— محمد بن سعد البغداديج 8(331-333)
- المصنف— ابن أبي شيبةج 6(171)