الشبهة

شبهة حول إنكار غضب فاطمة الزهراء (عليها السلام) على أبي بكر

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل صحيح أن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لم تغضب على أبي بكر وأن العلاقة بينهما كانت طبيعية بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)؟

نصّ الشبهة

يدعي بعض المخالفين أن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لم تغضب على أبي بكر في قضية فدك والإرث، وأن ما يذكر عن هجرانها له وموتها وهي واجدة عليه إنما هو من افتراءات الشيعة ولا أصل له في المصادر المعتبرة.

خلاصة الجواب

الادعاء بنفي غضب السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) على أبي بكر ومصالحته قبل وفاتها.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات غضب السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) على أبي بكر من أصح كتب أهل السنة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

تحاول بعض الأقلام التخفيف من عمق الخلاف الذي وقع بعد رحيل الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) بين بضعته الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وبين أبي بكر، بادعاء عدم وقوع الغضب أو حصول الرضا والتصالح. غير أن المراجعة المنصفة للروايات الواردة في أصح المصادر لدى أهل السنة تكشف الحقيقة جلياً.

أدلة غضب الزهراء (ع) من مصادر أهل السنة

#### 1. رواية صحيح البخاري

أورد البخاري في صحيحه صراحة موقف السيدة فاطمة (عليها السلام) بعد مطالبة أبي بكر بحقها وإرثها من رسول الله (صلى الله عليه وآله):

  • المصدر: صحيح البخاري - الجزء (5) - رقم الصفحة (63) - حديث رقم (3866).
  • النص: «فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر...».

#### 2. رواية السنن الكبرى للبيهقي

تؤكد المصادر السنية الأخرى هذه الواقعة التاريخية بنصوص صريحة وثابتة:

  • المصدر: السنن الكبرى للبيهقي - الجزء (5) - رقم الصفحة (52) - حديث رقم (6244).
  • النص: يؤكد غضب فاطمة (عليها السلام) وهجرانها لأبي بكر حتى قضت نحبها، ووصيتها بأن تُدفن ليلاً وسراً دون إعلام أبي بكر.

#### 3. شواهد من صحيح مسلم

  • المصدر: صحيح مسلم - الجزء (4) - رقم الصفحة (1549).
  • يوثق الموقف السياسي والفقهي لأهل البيت (عليهم السلام) تجاه أفعال القرارات التي اتُّخذت بشأن فدك وسهم ذوي القربى.

الاستدلال بالقرآن الكريم

استشهد العلماء بآيات الكتاب العزيز الدالة على الموقف المبدئي للرسول وأهل بيته، ومنها قوله تعالى:

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ...} [الحج: 78].

الخلاصة

إن ثبوت غضب السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وهجرانها لأبي بكر حتى وفاتها ودفنها ليلاً وسراً بطلب منها هو أمر ثابت بأصح الأسانيد في كتب أهل السنة كصحيح البخاري وصحيح مسلم والسنن الكبرى، مما يبطل ادعاءات النفي والمصالحة المزعومة.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾

    الحج : 78 — استدلال على مكانة الأمة وشاهدية الرسول وأهل بيته

الأحاديث المستدل بها

  • «فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر»

    عائشة بنت أبي بكر • صحيح البخاري، ج5، ص63، ح3866 • صحيح

المراجع الأصلية

 ( ������ ���� ��� �� �� ����� ���� ������ ��� (�) )