الشبهة

إشكالية جواز منازعة أولي الأمر في آية الطاعة

1 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يوجب الله طاعة أولي الأمر ثم يرخص في منازعتهم في قوله: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)؟

نصّ الشبهة

يتوهم البعض أن آية أولي الأمر تبيح التنازع مع أولي الأمر والاختلاف معهم مما ينفي عصمتهم ووجوب طاعتهم المطلقة، استناداً إلى ظاهر الأمر بالرد إلى الله والرسول عند التنازع.

خلاصة الجواب

الادعاء بأن الخطاب في آية الطاعة يجوز منازعة أولي الأمر والاختلاف معهم، مما يتنافى مع القول بعصمتهم ووجوب طاعتهم المطلقة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

تفسير أهل البيت (ع) لآية أولي الأمر ودفع شبهة جواز منازعتهم

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي1 دقائق

تفسير الآية ودفع الشبهة

بيّن أهل البيت (عليهم السلام) التفسير الدقيق لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59].

فقد ورد في الكافي بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في بيان المعنى المراد من التنازع والتوجيه فيه:

* استنكار المنازعة مع المعصوم: أشار الإمام (عليه السلام) إلى العلة العقلية والشرعية بقوله: «كَيْفَ يَأْمُرُ بِطَاعَتِهِمْ وَيُرَخِّصُ فِي مُنَازَعَتِهِمْ؟!» إذ لا يستقيم في الحكمة الإلهية أن يأمر الله بطاعة جهة طاعة مطلقة مقرونة بطاعة الرسول، ثم يجيز للرعية منازعة هذه الجهة والخلاف معها.

* المقصود بالخطاب: أوضح الإمام (عليه السلام) أن الخطاب بقوله «فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً» إنما هو موجه للمأمورين والرعية فيما بينهم إذا اختلفوا في المسائل، فالمراد: فإن تنازقتم أيها المأمورون فردوا ما اختلفتم فيه إلى الله والرسول وإلى أولي الأمر لحسم النزاع وردهم إلى الحق.

وبهذا يتضح أن الآية لا تدل بأي حال على جواز منازعة أولي الأمر المفترضي الطاعة، بل تؤكد وجوب الرجوع إليهم لرفع التنازع والخصومات.

الآيات المستدل بها

  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾

    النساء : 59 — الآية الآمرة بطاعة الله والرسول وأولي الأمر والرد إليهم عند الاختلاف.

الأحاديث المستدل بها

  • «تَلَا أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي الْأَمْرِ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَامُرُ بِطَاعَتِهِمْ وَ يُرَخِّصُ فِي مُنَازَعَتِهِمْ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِلْمَامُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ.»

    بريد بن معاوية العجلي • الكافي، ج8، ص184، ح212 • حسن عند العلامة المجلسي (مِرَآةُ الْعُقُولِ 26/ 76)، ضعيف عند البهبودي

المراجع الأصلية

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ – Waad Allalmi