الشبهة

إطلاق لقب خال المؤمنين على معاوية بن أبي سفيان

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل يصح شرعاً ولغةً إطلاق لقب (خال المؤمنين) على معاوية بن أبي سفيان؟

نصّ الشبهة

يعتبر البعض أن معاوية بن أبي سفيان يحمل لقب (خال المؤمنين) لكون أخته أم حبيبة (رملة بنت أبي سفيان) إحدى أمهات المؤمنين وزوجة للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، ويستغلون هذا اللقب لإضفاء الشرعية والمكانة الدينية عليه.

خلاصة الجواب

ادعاء ثبوت لقب (خال المؤمنين) لمعاوية بن أبي سفيان لتكريسه كشخصية مقدسة أو مفروضة الاحترام، بينما يرى أعلام المسلمين عدم صحة هذا الإطلاق.

الردود العلمية (١)

الرد 1

رد الشبهة حول لقب «خال المؤمنين» ومعنى النصب

عدم ثبوت لقب «خال المؤمنين» لمعاوية

إن إطلاق لقب «خال المؤمنين» على معاوية بن أبي سفيان ليس محل اتفاق، بل نص أئمة الفقهاء على عدم جوازه أو عدم صحته:

  • ذكر الشنقيطي في كتابه أضواء البيان (ج6 ص 629): «وَهَلْ يُقَالُ لِمُعَاوِيَةَ وَأَمْثَالِهِ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَالُ ذَلِكَ».

---

حقيقة موقف معاوية وحكم الناصبة في اللسان العربي

أجمعت المصايف والمعاجم اللغوية والحديثية على أن من أظهر العداء والبغض لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فهو من «النواصب»:

  1. تاج العروس للزبيدي (ج 4 ص 277): «وَمِنْه (النَّوَاصِبُ، والنّاصِبيَّةُ، وأَهْلُ النَّصْبِ) : وَهُمُ (المُتَدَيِّنُونَ ببِغْضَةِ) سيّدِنا أَميرِ المُؤْمنينَ ويَعْسُوبِ المُسْلِمينَ أَبي الحسنِ (عَلِيّ) بْنِ أَبي طالبٍ (رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ) وكَرَّمَ وجْهَهُ؛ لأَنَّهم نَصَبُوا لَهُ، أَي: عَادَوْهُ، وأَظْهَرُوا لَهُ الخِلافَ».
  2. لسان العرب لابن منظور (ج 1 ص 762): «والنَّواصِبُ: قومٌ يَتَدَيَّنُونَ ببِغْضَةِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ».
  3. فتح الباري لابن حجر: «وَالنّصب بغض عَليّ وَتَقْدِيم غَيره عَلَيْهِ».

فمن حارب أمير المؤمنين (عليه السلام) وأظهر له البغض والعداء لا يستحق ألقاب التكريم والتبجيل.

المراجع الأصلية

لا يقال لمعاوية خال المؤمنين – Waad Allalmi