الشبهة

إقامة عائشة النوح على أبي بكر وموقف عمر بن الخطاب منه

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل أقامت عائشة النوح عند وفاة أبي بكر وكيف كان موقف عمر بن الخطاب من ذلك؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض حرمة النواح والبكاء على الميت مطلقاً واستنكار أفعال الشيعة في ذلك، بينما تذكر الروايات التاريخية والحديثية في مصادر أهل السنة أن الصحابة وعلى رأسهم عائشة أقمن النوح عند وفاة أبي بكر حتى ضربهن عمر بن الخطاب بالدرة.

خلاصة الجواب

رواية صحيح إسنادها في مصادر أهل السنة تثبت إقامة عائشة والنساء النوح عند وفاة أبي بكر، وقيام عمر بن الخطاب بضربهن بالدرة لمنعهن.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إقامة عائشة النوح على أبي بكر وضربهن بالدرة من قبل عمر بن الخطاب

مقدمة

ورد في المراجع الحديثية والتاريخية المعتمدة عند أهل السنة نص صحيح يثبت إقامة أم المؤمنين عائشة والنساء معها للنوح عند وفاة أبي بكر الصديق، وهو ما يستدل به علماء المسلمين في بحث مسألة النواح وموقف الصحابة منه.

النص التاريخي والإسناد

ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري شرح صحيح البخاري (الجزء 5، الصفحة 75):

> "وَقَدْ أَخْرَجَ عُمَرُ أُخْتَ أَبِي بَكْرٍ حِينَ ناحت، وَصله بن سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ النَّوْحَ فَبَلَغَ عُمَرَ فَنَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ، فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ: اخْرُجْ إِلَى بَيْتِ أَبِي قُحَافَةَ (يَعْنِي أُمَّ فَرْوَةَ) فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ، فَتَفَرَّقَ النَّوَائِحُ حِين سمعن بذلك".

كما أشار ابن حجر إلى طريق آخر أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده وفيه:

> "فَجَعَلَ يُخْرِجُهُنَّ امْرَأَةً امْرَأَةً وَهُوَ يَضْرِبُهُنَّ بِالدِّرَّةِ".

الاستفادة والتحليل

  1. إثبات الوقائع: تثبت هذه الرواية المروية بإسناد صحيح أن عائشة والنساء القريبات منها أقمن مجلساً للنوح والبكاء على أبي بكر.
  2. موقف عمر بن الخطاب: بينت الرواية شدة موقفه واستعماله الدرة لضرب أم فروة (أخت أبي بكر) وإخراج النساء قهراً لتفريق مجلس النواح.

الأحاديث المستدل بها

  • «لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ أَقَامَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ النَّوْحَ فَبَلَغَ عُمَرَ فَنَهَاهُنَّ فَأَبَيْنَ فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ اخْرُجْ إِلَى بَيْتِ أَبِي قُحَافَةَ يَعْنِي أُمَّ فَرْوَةَ فَعَلَاهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ فَتَفَرَّقَ النَّوَائِحُ حِين سمعن بذلك»

    سعِيد بن المسيب عن الزهري • فتح الباري ج 5 ص 75 / الطبقات لابن سعد • صحيح الإسناد

المراجع الأصلية

أَقَامَتْ عَائِشَةُ عَلَيْهِ النَّوْحَ فَبَلَغَ عُمَرَ فَنَهَاهُنَّ – Waad Allalmi