إنكار تقديم أهل البيت عليهم السلام في الشفاعة النبوية يوم القيامة
السؤال
هل ثبت في مصادر أبناء العامة (أهل السنة) أن أهل البيت (ع) هم أول من يشفع لهم النبي (ص) يوم القيامة؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أنه لا ميزة لأهل البيت (عليهم السلام) في الشفاعة يوم القيامة، أو أن التقديم في الشفاعة لا يختص بهم بل يستوي في ذلك عامة المسلمين والصحابة.
خلاصة الجواب
التشكيك في أولوية وأسبقية أهل البيت (عليهم السلام) بنيل الشفاعة النبوية يوم القيامة دون غيرهم من الأمة.
الردود العلمية (١)
إثبات أولوية أهل البيت (ع) بالشفاعة النبوية من مصادر أهل السنة
المقدمة
أكدت النصوص الروائية المروية في مصادر أهل السنة والجماعة على المنزلة العظيمة والخصيصة الفريدة لأهل بيت النبوة (عليهم السلام)، ومن هذه الخصائص كونهم أول من يشفع لهم الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة، مما يدل على أفضليتهم وتقدمهم على سائر الأمة.
شواهد الحديث من مصادر أبناء العامة
ورد حديث النبي (صلى الله عليه وآله): «أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي» في العديد من المصادر الحديثية والتاريخية المعتمدة لدى أهل السنة، ومنها:
- محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى»:
روى عن ابن عمر مرفوعاً إلى النبي (صلى الله عليه وآله): «أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي ، ثم الأقرب فالأقرب ثم الأنصار...» (الجزء 1، الصفحة 20).
- جلال الدين السيوطي في «الجامع الصغير»:
أورد الحديث باللفظ: «أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي ، ثم الأقرب فالأقرب من قريش ، ثم الأنصار... ومن أشفع له أولا أفضل» (برقم 4952).
- المتقي الهندي في «كنز العمال»:
روى الحديث برقم (34145) في الجزء 12 صفحة 94 مبيناً تقديم أهل البيت في الشفاعة على غيرهم من قريش والأنصار وأهل اليمن وسائر العرب والعجم.
- الصالحي الشامي في «سبل الهدى والرشاد»:
عقد باباً خاصاً بعنوان: «في أنهم أول من يشفع لهم رسول الله (ص)»، ونقل ما رواه الديلمي في كتاب الفردوس عن ابن عمر (الجزء 11، الصفحة 11).
الخلاصة والدلالة
تتضافر النقول والروايات من علماء ومحدثي أهل السنة لتثبت جلياً أن الشفاعة النبوية تبدأ بأهل البيت (عليهم السلام)، وأن هذا التقديم دليلاً صريحاً على أفضليتهم ومقامهم السامي عند الله تعالى وعند رسوله (صلى الله عليه وآله).
الأحاديث المستدل بها
«أول من أشفع له يوم القيامة من أمتي أهل بيتي ، ثم الأقرب فالأقرب ، ثم الأنصار ، ثم من آمن بي واتبعني من أهل اليمن ثم سائر العرب ثم الأعاجم ، ومن أشفع له أولا أفضل.»
عبد الله بن عمر • ذخائر العقبى، الجامع الصغير، كنز العمال، سبل الهدى والرشاد
المراجع الأصلية
- فردوس الأخبار— الديلمي
- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد— الصالحي الشاميج 11(11)
- الجامع الصغير— جلال الدين السيوطيج 1(4952)
- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى— أحمد بن عبد الله المحب الطبريج 1(20)
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 12(94)