الشبهة

إنكار ورود أو دلالة حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي) في مصادر أهل السنة

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ورد حديث الثقلين بلفظ (وعترتي أهل بيتي) في مصادر أهل السنة، وهل فُسر بوجوب اتباع أصحاب الكساء؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن حديث الثقلين لم يثبت بلفظ (وعترتي أهل بيتي) في كتب مخالف الشيعة، أو أن المراد بأهل البيت ليس أصحاب الكساء ولا يفيد التمسك بهم وجوب الاتباع والاهتداء بهديهم.

خلاصة الجواب

ادعاء ضعف حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي) في كتب المخالفين، أو نفيه لدلالة وجوب اتباع أهل البيت عليهم السلام والاهتداء بهديهم.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات حديث الثقلين ودلالته على اتباع أصحاب الكساء من كتاب (فيض القدير) للمناوي

المناويالموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

دلالة حديث الثقلين من كتب علماء السنة

تثبت المصادر الحديثية والكلامية عند علماء أهل السنة صراحة نص النبي (صلى الله عليه وآله) على حديث الثقلين بلفظَي «الثقلين» و«الخليفتين»، وتؤكد على وجوب الاقتداء بأهل البيت والاهتداء بهديهم.

ومن أبرز من وثّق وشرح ذلك العلامة المناوي الشافعي في كتابه فيض القدير شرح الجامع الصغير:

#### 1. النص على «الثقلين» والتأكيد على كتاب الله وأهل البيت

ينقل المناوي موضع الشاهد من الحديث (رقم 1608):

> «وأنا تارك فيكم ثقلين سميا به لعظم شأنهما وشرفهما، أولهما كتاب الله... وأهل بيتي، وثانيهما أهل بيته وهم من حرمت عليهم الصدقة من أقربائه».

#### 2. التعبير بـ «خليفتين» وبيان أن العترة هم «أصحاب الكساء»

وفي موضع آخر من الكتاب (رقم 2631)، يورد المناوي اللفظ الآخر للحديث ويكشف عن المعنى المراد بالعترة:

> «إني تارك فيكم بعد وفاتي خليفتين... كتاب الله القرآن... وعترتي أهل بيتي... وهم أصحاب الكساء الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا».

#### 3. وجوب الاتباع والأمان من الضلال

يوضح المناوي النتيجة المترتبة على الأخذ بالكتاب والعترة قائلاً:

> «يعني إن ائتمرتم بأوامر كتابه، وانتهيتم بنواهيه، واهتديتم بهدي عترتي، واقتديتم بسيرتهم اهتديتم فلم تضلوا».

#### 4. نقل كلام القرطبي في تأكيد الفرضية والخصوصية

وينقل المناوي عن القرطبي قوله:

> «وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام أهله وإبرارهم وتوقيرهم ومحبتهم وجوب الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها، هذا مع ما علم من خصوصيتهم بالنبي (ص) وبأنهم جزء منه فإنهم أصوله التي نشأ عنها وفروعه التي نشأوا عنه».

وبهذا يتبيّن من كلمات علماء السنة الشارحين للحديث أن حديث الثقلين ثابت بلفظ العترة والخليفتين، وأن العترة هم أصحاب الكساء، وأن الاتباع والاقتداء بسيرتهم أمانٌ من الضلال وفرضٌ مؤكّد.

الآيات المستدل بها

  • ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾

    الأحزاب : 33 — استشهد المناوي بهذه الآية عند تفسيره للعترة في حديث الثقلين بأنهم أصحاب الكساء

الأحاديث المستدل بها

  • «أما بعد ألا أيها الناس الحاضرون أو أعم، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي يعني ملك الموت فأجيب... وأنا تارك فيكم ثقلين سميا به لعظم شأنهما وشرفهما، أولهما كتاب الله... وأهل بيتي»

    فيض القدير شرح الجامع الصغير، ج2، ص174، ح1608

  • «إني تارك فيكم بعد وفاتي خليفتين: زاد في رواية أحدهما أكبر من الآخر، وفي رواية بدل خليفتين ثقلين... كتاب الله القرآن... وعترتي أهل بيتي»

    فيض القدير شرح الجامع الصغير، ج3، ص14، ح2631

المراجع الأصلية

( حديث الثقلين في كتب المخالفين )