إنكار ورود حديث الثقلين بذكر أهل البيت في مصادر المخالفين
السؤال
هل ورد حديث الثقلين بالوصية بكتاب الله وأهل البيت (عليهم السلام) في مراجع وكتب أهل السنة؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن حديث الثقلين المتضمن للوصية بأهل البيت (عليهم السلام) هو خبر انفرد به الشيعة، أو أنه لم يروَ في المصادر والكتب المعتمدة عند أهل السنة والجماعة.
الردود العلمية (١)
ثبوت حديث الثقلين والوصية بأهل البيت في أمهات كتب أهل السنة
المقدمة
يتوهم البعض أن حديث الثقلين والوصية المشددة بأهل البيت (عليهم السلام) ليس له وجود في كتب ومصادر المخالفين، غير أن المراجعة المنصفة لمدونات الحديث والعقيدة لديهم تثبت عكس ذلك تماماً.
الشواهد من أمهات المصادر
- صحيح مسلم وشرح أصول اعتقاد أهل السنة:
روى اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (حديث رقم 80) بإسناده عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم أن النبي (صلى الله عليه وآله) قام خطيباً بماء يدعى «خماً» بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
> «ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به... وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي». وقد أشار المصنف إلى خروجه في صحيح مسلم.
- طرق وروايات أخرى:
كما روى اللالكائي (حديث رقم 84) عن الشعبي عن جابر أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
> «فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، وأنا تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة، وأهل بيتي، أذكركم الله عز وجل في أهل بيتي، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا».
النتيجة
تؤكد هذه النصوص الصريحة من كتب أهل السنة المعتمدة كـ صحيح مسلم وشرح أصول اعتقاد أهل السنة صحة صدور حديث الثقلين، وإيجاب التمسك بكتاب الله والوصية الصريحة بأهل البيت (عليهم السلام).
الأحاديث المستدل بها
«فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله عز وجل ، فيه الهدى والنور ، من إستمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة ، وأهل بيتي ، أذكركم الله عز وجل في أهل بيتي ، وإعتصموا بحبل الله جميعاًًً ولا تفرقوا»
جابر بن عبد الله الأنصاري • شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (رقم 84)
«قام رسول الله (ص) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله وإستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي»
زيد بن أرقم • شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (رقم 80)، وصحيح مسلم • صحيح
المراجع الأصلية
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة— اللالكائي
- صحيح مسلم— مسلم بن الحجاج