الشبهة

استبعاد إمامة الإمام الجواد (ع) لصغر سنه

1 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يكون الإمام محمد الجواد (عليه السلام) إماماً مفترض الطاعة وحجة وهو ابن ثلاث سنين؟

نصّ الشبهة

يستبعد البعض أن يكون الإمام محمد الجواد (عليه السلام) إماماً وحجة مفترض الطاعة وهو بعمر ثلاث سنين، ويرون أن صغر السن يتنافى مع متطلبات الإمامة والقيادة الدينية.

خلاصة الجواب

دعوى استبعاد إمامة الإمام الجواد (عليه السلام) استناداً إلى صغر سنه البالغ ثلاث سنين عند النص عليه.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات إمامة الإمام الجواد (عليه السلام) وصحة حجية الصغير في الحجج الإلهية

المقدمة

إن الإمامة الاصطفائية هي المنصب والتكليف الإلهي الذي لا يخضع لمقاييس العمر البشري الاعتيادي، بل هي فضل واختيار من الله تعالى لمن يشاء من عباده، كما جرت السنة الإلهية في الأنبياء والأوصياء السابقين.

الدليل الحديثي الصحيح من الكافي

روى الثقة الكليني في كتاب الكافي (المجلد 1، الصفحة 320)، في «بَابُ الْإِشَارَةِ وَالنَّصِّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عليه السلام)» بإسناده:

عن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ:

> قُلْتُ لِلرِّضَا (عليه السلام): قَدْ كُنَّا نَسْأَلُكَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ اللَّهُ لَكَ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَكُنْتَ تَقُولُ يَهَبُ اللَّهُ لِي غُلَاماً، فَقَدْ وَهَبَهُ اللَّهُ لَكَ فَأَقَرَّ عُيُونَنَا، فَلَا أَرَانَا اللَّهُ يَوْمَكَ، فَإِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ؟

> فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ.

> فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هَذَا ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ!

> فَقَالَ: «وَمَا يَضُرُّهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ قَامَ عِيسَى (عليه السلام) بِالْحُجَّةِ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ».

اعتبار سند الحديث

الحديث صحيح ومصادق على صحته لدى علماء الحديث والأسناد:

  • صححه العلامة المجلسي في مرآة العقول (3/ 376).
  • صححه الشيخ محمد باقر البهبودي في صحيح الكافي (1/ 37).

وجه الاستدلال العلمي

بيّن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أن صغر السن لا يشكل مانعاً تكوينياً ولا شرعياً عن تحمل الحجة والإمامة الإلهية، واستدل بالواقع التاريخي والنبوة المشرعة للنبي عيسى بن مريم (عليه السلام) الذي آتاه الله النبوة والحكمة وقام بالحجة وهو صبي، مما يثبت أن الحجية والإمامة منوطتان بالاصطفاء الإلهي والتأييد الرباني لا بالسعة العمرية.

الأحاديث المستدل بها

  • «قُلْتُ لِلرِّضَا (عليه السلام) قَدْ كُنَّا نَسْأَلُكَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ اللَّهُ لَكَ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَكُنْتَ تَقُولُ يَهَبُ اللَّهُ لِي غُلَاماً فَقَدْ وَهَبَهُ اللَّهُ لَكَ فَأَقَرَّ عُيُونَنَا فَلَا أَرَانَا اللَّهُ يَوْمَكَ فَإِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَقَالَ وَ مَا يَضُرُّهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ قَامَ عِيسَى (عليه السلام) بِالْحُجَّةِ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ.»

    صفوان بن يحيى • الكافي، ج1، ص320 • صحيح (المجلسي 3/ 376 - البهبودي 1/ 37)

المراجع الأصلية

الإمام الجواد مفترض الطاعة وهو ابن ثلاث سنين – Waad Allalmi