الشبهة

التشكيك في اختصاص الإمام علي (ع) بالعمل بآية النجوى

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط٢ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في مصادر أهل السنة انفراد الإمام علي (عليه السلام) بالعمل بآية النجوى دون بقية الصحابة؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض عدم وجود مزية خاصة أو اختصاص للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في آية النجوى، أو أن غيره من الصحابة قد عمل بها أيضاً قبل نسخها.

خلاصة الجواب

التشكيك في انفراد الإمام علي (عليه السلام) بفضيلة العمل بآية النجوى قبل نسخها.

الردود العلمية (٢)

الرد 1

إثبات انفراد الإمام علي (ع) بالعمل بآية النجوى من المسانيد والتفاسير

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

دلالة آية النجوى وخاصية أمير المؤمنين (عليه السلام)

نزلت آية النجوى في سورة المجادلة:

> {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة: 12]

وقد فرضت الآية تقديم صدقة قبل مناجاة النبي (صلى الله عليه وآله). وقد أثبتت الروايات الواردة في أكبر أمهات كتب الحديث والتفسير لدى أهل السنة أنّ أحداً من الصحابة لم يعمل بهذه الآية طيلة مدة تشريعها إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

الشواهد والروات من مصادر أهل السنة

نقل القاضي الشوكاني في تفسيره فتح القدير روايات متعددة تصرح بهذا الاختصاص:

  1. رواية ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهم:

عن الإمام علي (عليه السلام) قال: «ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت، وما كانت إلا ساعة - يعني آية النجوى».

  1. تصحيح الحاكم النيسابوري:

أخرج سعيد بن منصور، وابن راهويه، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن الإمام علي (عليه السلام) قال:

> «إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي؛ آية النجوى... كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت كلما ناجيت رسول الله (ص) قدمت بين يدي نجواي درهماً، ثم نسخت فلم يعمل بها أحد، فنزلت: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} [المجادلة: 13]».

الخلاصة

تُجمع هذه المسانيد المصححة على أن الإمام علي (عليه السلام) كان المبادرة الوحيد والسبّاق للعمل بهذا التشريع الإلهي، مما يظهر إيمانه العميق وحرصه على مناجاة الرسول (صلى الله عليه وآله)، في حين امتنع غيره خوفاً من إنفاق المال، حتى عاتبهم الله تعالى بقوله: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ}.

الآيات المستدل بها

  • ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرسول فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِك خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ﴾

    المجادلة : 12 — الأمر بتقديم الصدقة قبل مناجاة الرسول صلى الله عليه وآله

  • ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾

    المجادلة : 13 — معاتبة المنكفين عن تقديم الصدقة ونسخ الحكم السابق

الأحاديث المستدل بها

  • «ما عمل بها أحد غيري حتى نسخت وما كانت الا ساعة يعني آية النجوى.»

    الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) • فتح القدير للشوكاني (نقلاً عن عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه)

  • «إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}، كان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم فكنت كلما ناجيت رسول الله (ص) قدمت بين يدي نجواي درهما ثم نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ}.»

    الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) • المستدرك على الصحيحين للحاكم، وفتح القدير للشوكاني • صحيح

المراجع الأصلية

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ( المجادلة : 12 ) }

الرد 2

ثبوت اختصاص الإمام علي (عليه السلام) بالعمل بآية النجوى من كتاب المصنف لابن أبي شيبة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

المقدمة

نزلت آية النجوى في سورة المجادلة لتختبر إيمان المسلمين ومدى رغبتهم في مناجاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتقديم الصدقة بين يدي نجواهم. وقد أثبتت المصادر الحديثية لأهل السنة أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان الوحيد الذي عمل بها.

أدلة اختصاص الإمام علي (ع) بآية النجوى

أخرج الحافظ ابن أبي شيبة في كتابه المصنف في الأحاديث والآثار (كتاب الفضائل - فضائل علي بن أبي طالب) عدة روايات صريحة تؤكد هذا الاختصاص:

  1. الرواية الأولى (رقم 32125):

عن مجاهد، قال: قال علي (عليه السلام): «إنه لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكانت إذا ناجيت رسول الله (ص) تصدقت بدرهم حتى نفدت، ثم تلا هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}».

  1. الرواية الثانية (رقم 32126):

عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي (عليه السلام) قال: «لما نزلت هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً}، قال: قال لي رسول الله (ص): ما ترى؟ دينار؟ قلت: لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت: شعيرة، قال: إنك لزهيد، قال: فنزلت: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ}... الآية، قال: فقد خفف الله عن هذه الأمة».

الخلاصة

تؤكد هذه الأحاديث الصريحة المخرجة في أحد أمهات كتب الحديث عند أهل السنة أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) حاز هذه الفضيلة العظيمة بكونه الشخص الوحيد الذي أقام العمل بهذه الآية الشريفة قبل أن يخفف الله عن الأمة بنسخ الوجوب.

الآيات المستدل بها

  • ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرسول فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِك خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ﴾

    المجادلة : 12 — الآية الآمرة بالصدقة قبل مناجاة الرسول (ص)

  • ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾

    المجادلة : 13 — الآية الناسخة والمخففة لحكم الصدقة قبل النجوى

الأحاديث المستدل بها

  • «عن علي ، قال : لما نزلت هذه الآية : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً } قال : قال لي رسول الله (ص) : ما ترى دينار ، قلت : لا يطيقونه ، قال : فكم ، قلت : شعيرة ، قال : إنك لزهيد ، قال : فنزلت : { أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ } الآية ، قال : فقد خففت الله عن هذه الأمة.»

    علي بن علقمة الأنماري عن الإمام علي بن أبي طالب (ع) • المصنف لابن أبي شيبة، ج6، ص373، ح32126

  • «عن مجاهد ، قال : قال علي : إنه لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فكانت إذا ناجيت رسول الله (ص) تصدقت بدرهم حتى نفدت ، ثم تلا هذه الآية : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً }»

    مجاهد عن الإمام علي بن أبي طالب (ع) • المصنف لابن أبي شيبة، ج6، ص373، ح32125

المراجع الأصلية

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ( المجادلة : 12 ) }