الشبهة

التشكيك في صحة ودلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل حديث الغدير (من كنت مولاه فعلي مولاه) ضعيف السند أو لا يدل على الخلافة والولاية الإلهية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟

نصّ الشبهة

يزعم بعض المخالفين أن حديث الغدير غير صحيح أو أنه غير متواتر، ويحتجون بأن لفظ 'المولى' لا يفي ببيان الإمامة والقيادة والولاية المطلقة بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، وإنما يعني المحبة والنصرة فقط.

خلاصة الجواب

دعوى ضعف حديث الغدير أو حصر معناه في المحبة والنصرة دون الولاية والخلافة الإلهية لأمير المؤمنين (عليه السلام).

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات تواتر حديث الغدير ودلالته القاطعة على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس5 دقائق

مقدمة

حديث الغدير من أصحّ الأحاديث الإسلامية وأكثرها تواتراً وشهرة بين المسلمين قاطبة؛ فقد رواه العشرات من الصحابة والتابعين، وأخرجه أئمة الحديث والحفاظ في أمهات المصادر الحديثية لدى أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وأهل السنة.

أولاً: أسانيد الحديث وتواتره

  • التواتر القطعي: أجمع الحفاظ والمحدثون على صحة حديث الغدير وتواتره، حيث رواه أكثر من مائة صحابي بأسانيد متعددة وصحيحة.
  • رواته من الصحابة: جاء الحديث عن زيد بن أرقم، وسعد بن أبي وقاص، وأبي ذر الغفاري، وابن عباس، وغيرهم كثير.
  • تخريجه في المصادر: أخرج الحديث أحمد بن حنبل في مسنده، والترمذي في سننه، والطبراني في المعجم الكبير، بالإضافة إلى وردوده المستفيضة في الكافي وبحار الأنوار.

ثانياً: دلالة لفظ «المولى» وقرائن الولاية

  1. قرينة الاستفهام: افتتح النبي (صلى الله عليه وآله) خطبته بقوله: «أألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى، فقال: «فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه». وهذا يعيّن معنى المولى بـ «الأولى بالتصرف والسيادة».
  2. الدعاء المقترن: قوله (صلى الله عليه وآله): «اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه» يدل على وجوب طاعته والتزام ولايته المطلقة.
  3. التهنئة والبيعة: أخذ البيعة لأمير المؤمنين (عليه السلام) في غدير خم من قبل الصحابة بطلب من النبي (صلى الله عليه وآله) دليل صريح على إرادة المنصب والقيادة العامة.

ثالثاً: الشواهد والآيات القرآنية المؤيدة

اقترن حديث الغدير وإمامة أهل البيت (عليهم السلام) بآيات قرآنية صريحة منها:

  • آية الولاية: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55].
  • آية التطهير: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].
  • آية المباهلة: {فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ...} [آل عمران: 61].
  • آية المودة: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ} [الشورى: 23].

الخلاصة

إن محاولة التشكيك في سند حديث الغدير أو صرف دلالته عن الولاية والخلافة الإلهية تصطدم بالواقع التاريخي والروائي والقرآني المحكم، فالحديث نَصٌّ صريح على نصَبِ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إماماً وخليفةً للمسلمين.

الآيات المستدل بها

  • ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾

    آل عمران : 61 — نزلت في حادثة المباهلة مع نصارى نجران

  • ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾

    الأحزاب : 33 — نزلت في أصحاب الكساء أهل البيت (عليهم السلام)

  • ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾

    الشورى : 23 — نزلت في فرض مودة القربى أهل البيت (عليهم السلام)

  • ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾

    المائدة : 55 — نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين تصدق بخاتمه وهو راكع

الأحاديث المستدل بها

  • «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»

    زيد بن أرقم وسعد بن أبي وقاص وجمع من الصحابة • مسند أحمد، سنن الترمذي، الكافي • متواتر صحيح

المراجع الأصلية

���� �������