الشبهة

التشكيك في فضائل السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ومكانتها عند النبي

6 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمبتدئ١ ردّاً علمياً

السؤال

ما هي الفضائل والمناقب الثابتة للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في التراث الإسلامي وكتب الحديث؟ وهل انفرد الشيعة بنقلها؟

نصّ الشبهة

قد يظن البعض أن المنزلة العالية والاستثنائية للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وسيادتها لنساء العالمين وغضب الله لغضبها هي من مبالغات الشيعة وليست محل إجماع أو ثبوت في المصادر الروائية الإسلامية بمختلف أطيافها.

خلاصة الجواب

التشكيك في الأفضلية المطلقة للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ومكانتها المعصومية الدالة عليها أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله).

الردود العلمية (١)

الرد 1

مقام السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في المصادر والمرويات الإسلامية

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي6 دقائق

مقدمة

تبوأت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) مكانة سامية في الدين الإسلامي، وتضافرت النصوص الحديثية والتاريخية في بيان أفضليتها وعظيم شأنها عند الله عز وجل وعند رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله)، حتى أجمع علماء الأمة على سيادتها لنساء العالمين.

أولاً: سيادتها لنساء العالمين وأفضليتها المطلقة

  1. أفضل نساء الأمة والعالمين:
  • روى الشيخ عبد الله البحراني وغيره عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين».
  • وروي عنه (صلى الله عليه وآله): «حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون، وأفضلهنَّ فاطمة».
  • وروى الحاكم النيسابوري والبدخشي عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال في مرضه: «يا فاطمة، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء هذه الأمة وسيدة نساء المؤمنين».
  1. أول من يدخل الجنة:
  • روى الحاكم والبحراني عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «أول شخص يدخل الجنة فاطمة».

ثانياً: فاطمة بضعة النبي ورضاها رضا الله وغضبها غضبه

  1. الارتباط التكليفي والقدسي بالنبي (ص):
  • روى المناقب والنبي (صلى الله عليه وآله) قال: «إنَّ فاطمة شجنة منِّي، يؤذيني ما آذاها، ويَسُرُّني ما سرَّها، وإنَّ الله تبارك وتعالى يغضب لغضب فاطمة، ويرضى لرضاها».
  • وروى النسائي عن المسور بن مخرمة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على المنبر يقول: «فإنَّما هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها، ومن آذى رسول الله فقد حبط عمله».
  • وروى ابن الصباغ المالكي عن مجاهد: خرج النبي (ص) وهو آخذ بيد فاطمة فقال: «من عرف هذه فقد عرفها، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد وهي بضعة مني وهي قلبي وروحي التي بين جنبي، فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله».

ثالثاً: حب فاطمة والمنزلة الأخروية

  1. النجاة بحب فاطمة:
  • روى الخوارزمي عن سلمان الفارسي عن النبي (صلى الله عليه وآله): «يا سلمان، من أحبَّ فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي، ومن أبغضها فهو في النار... حبُّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن، أيسر تلك المواطن: الموت، والقبر، والميزان، والمحشر، والصراط، والمحاسبة».
  1. تحريم ذريتها على النار:
  • روى البدخشي عن ابن مسعود أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: «إن فاطمة أحصنت فرجها فحرَّمها الله وذريتها على النار».

رابعاً: شهادات أمهات المؤمنين والصحابة في فضلها

  1. صدق اللهجة والمكانة:
  • روى الهيثمي عن عائشة أنها قالت: «ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها»، وقالت أيضاً: «ما رأيت أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها».
  1. أحب الناس إلى رسول الله:
  • سُئلت عائشة: أي الناس أحب إلى رسول الله؟ قالت: «فاطمة»، فقيل: من الرجال؟ قالت: «زوجها».
  1. علو السيرة والأخلاق:
  • روى أبو نعيم عن أنس في قصة السؤال عن خير النساء، فقالت فاطمة (عليها السلام): «خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن»، فقال النبي (ص): «إنها بضعة مني».

خلاصة

تتفق المصادر الإسلامية المتنوعة على إثبات العظمة الإلهية والمكانة القدسية للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وأنها ليست مجرد بنة لنبي، بل هي نموذج الكمال الإنساني والمعيار الذي يرضى الله لرضاه ويغضب لغضبه.

الأحاديث المستدل بها

  • «يا سلمان ، من أحبَّ فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي ، ومن أبغضها فهو في النار ، يا سلمان حبُّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن ، أيسر تلك المواطن : الموت ، والقبر ، والميزان ، والمحشر ، والصراط ، والمحاسبة»

    سلمان الفارسي • كشف الغمة ج1 ص467

  • «أنا حربٌ لمن حاربتم ، وسلمٌ لمن سالمتم»

    زيد بن أرقم • سنن الترمذي

  • «إنَّ فاطمة شجنة منِّي ، يؤذيني ما آذاها ، ويَسُرُّني ما سرَّها ، وإنَّ الله تبارك وتعالى يغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها»

    عبد الله بن عباس • المناقب ج3 ص333

المراجع الأصلية

أقوال في حق فاطمة ( عليها السلام ) م موقع احباب الزهراء(ع) – Waad Allalmi