التشكيك في مظلومية فاطمة الزهراء (عليها السلام) وما جرى عليها بعد وفاة النبي (ص)
السؤال
هل تعرضت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) للظلم والهجوم على دارها وإسقاط جنينها والمنع من البكاء على أبيها؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن ما يروى عن مظلومية فاطمة الزهراء (عليها السلام) من الهجوم على دارها وكسر ضلعها وإسقاط جنينها وغصب فدك وإجبارها على ترك البكاء وبناء بيت الأحزان، هي روايات مبالغ فيها أو اختلاقات تاريخية لا صحة لها.
خلاصة الجواب
إنكار الأحداث التاريخية والمصائب التي حلت بالسيدة فاطمة الزهراء (ع) بعد رحيل الرسول الأكرم (ص).
الردود العلمية (١)
مظلومية فاطمة الزهراء (عليها السلام) وحقيقة ما جرى عليها بعد النبوة
المقدمة والتنبؤ النبوي بالمظلومية
لم تكن الأحداث التي جرت على الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بعد رحيل والدها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مفاجئة للبيت النبوي، بل إن النبي (ص) قد ينبأ بها وأخبر أمتة بمظلوميتها. فقد روي عنه (ص): "كأني بها وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصب حقها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها… وأسقطت جنينها وهي تنادي يا محمداه فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية…" (بحار الأنوار ج 28 ص 38 عن أمالي الصدوق).
غصب الحقوق والانتهاكات بعد رحيل النبي (ص)
بمجرد أن أغمض الرسول (ص) عينيه، واجه أهل بيته (عليهم السلام) جفاءً وظلماً وغصباً للحقوق، بالرغم من وصية النبي (ص) المتكررة بالثقلين: "إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً"، وقوله المعلن: "فاطمة بضعة مني من أحبها فقد أحبني ومن آذاها فقد آذاني".
لكن القوم هجموا على بيت فاطمة (ع)، واحرقوا بابها، ودخلوا غصباً، واعتدوا عليها بالضرب ولطم الخد وكسر الضلع وإسقاط جنينها (المحسن)، كما غُصبت منها أرض فدك وإرثها من أبيها.
بيت الأحزان ومنع البكاء
روي أن بكاء السيدة فاطمة (عليها السلام) ونحيبها حزناً على أبيها وما حلّ بالدين وأهل البيت شقّ على بعض أعيان المدينة، فاجتمعوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يطلبون منه أن تبكي إما ليلاً وإما نهاراً. وبسبب ذلك، بنى لها أمير المؤمنين (ع) بيتاً في أطراف المدينة يُدعى "بيت الأحزان"، كانت تخرج إليه مع ولديهما الحسن والحسين (عليهما السلام) للتعبير عن مظلوميتها والشكوى إلى الله تعالى، حتى دفنها الإمام علي (ع) ليلاً وصار يجهل موضع قبرها بفرمان منها وإوصاء كي لا يحضر جنازتها من ظلمها وآذاها.
الأحاديث المستدل بها
«إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا»
رسول الله (ص)
«فاطمة بضعة مني من أحبها فقد أحبني ومن آذاها فقد آذاني»
رسول الله (ص)
«كأني بها وقد دخل الذل بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصب حقها، ومنعت إرثها، وكسر جنبها… وأسقطت جنينها وهي تنادي يا محمداه فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية…»
رسول الله (ص) • بحار الأنوار ج 28 ص 38 / أمالي الصدوق
«بينما أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ التفت إلينا فبكى !فقلت: ما يبكيك يا رسول الله فقال: أبكي مما يصنع بكم بعدي.. فقلت: وما ذاك يا رسول الله ؟قال: أبكي من ضربتك على القرن، ولطم فاطمة خّدها، وطعن الحسن في الفخذ، والسم الذي يسقى…وقتل الحسين»
الإمام علي بن أبي طالب (ع) • أمالي الصدوق / بحار الأنوار / الدمعة الساكبة
المراجع الأصلية
- الدمعة الساكبة— الملا باقر البهبهاني
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 28(38)
- أمالي الصدوق— الشيخ الصدوق(99)
حقد أمية لا زال يقتل فاطمة وشيعتها حتى يومنا هذا – Waad Allalmi