الشبهة حول تناسب الشرط والجواب في آية النساء ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾
السؤال
ما وجه الربط والملازمة بين الخوف من عدم القسط في اليتامى وبين إباحة نكاح النساء في الآية الكريمة؟
نصّ الشبهة
يُشكل البعض على ظاهر قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ بدعوى الملازمة غير الظاهرة بين الشرط (الخوف من عدم العدل في اليتامى) والجواب (نكاح النساء طاب لكم).
خلاصة الجواب
إشكال حول وجه الربط بين الشرط وجوابه في الآية 3 من سورة النساء والمتعلقة بالقسط في اليتامى ونكاح النساء.
الردود العلمية (١)
تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ وبيان الملازمة في أشارف أهل البيت (ع)
المقدمة
تتطرق النصوص المروية عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) إلى بيان المعنى الدقيق للآية الكريمة من سورة النساء: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾، لتوضيح وجه الربط بين الخوف من الحيف في حق اليتامى وبين الإذن في نكاح غيرهن من النساء.
البيان الروائي لوجه الملازمة
أوردت المصادر الروائية والتفسيرية المعتمدة مثل تفسير العياشي والكافي للشيخ الكليني والمحاسن للبرقي أحاديث شريفة عن الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام) تبين التفسير بوضوح:
* توجيه الخطاب للنيّات والأولياء: كان الرجل في الجاهلية والإسلام يكون عنده اليتيمة فيتحرج من أن لا يقسط فيها أو يظلمها في مهرها أو مالها، فأرشدهم الله تعالى إلى أنه إن خفتم ألا تعدلوا في يتاماكم ولا تؤدوا حقوقهن كاملة، فاعدلوا عنهن إلى غيرهن من النساء اللاتي طاب لكم نكاحهن.
* رفع الحرج والتوسعة: تحث الآية الشريفة الأولياء على تجنب الوقوع في الجور والظلم بحق اليتيمات، والعدول إلى خيارات أخرى مباحة من عامة النساء.
الآيات المستدل بها
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾
النساء : 3 — الآية المفسرة في الروايات المذكورة
الأحاديث المستدل بها
«عن زرارة ، عن أبي جعفر (ع) : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء.»
زرارة بن أعين • تفسير العياشي، ج1، ص238، ح560
«عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر (ع) أو أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل : وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع...»
زرارة بن أعين • الكافي، ج8، ص469، ح17245
المراجع الأصلية
- المحاسن— أحمد بن محمد بن خالد البرقيج 10(215)
- تفسير العياشي— محمد بن مسعود العياشيج 1(238)
- الكافي— الشيخ الكلينيج 8(469)